المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص17
دار الفكر
قال القفال في شرح التلخيص وكما لو سلم على إنسان ولم يرد عليه حتى مضت أيام ثم لقيه فأراد أن يرد عليه فإنه لا يجزئ لأنه مؤقت فات وقته قال القاضي أبو الطيب في المجرد كما لو فر في الزحف من اثنين غير متحرف لقتال ولا متحيز إلى فئة فإنه لا يمكنه قضاؤه لأنه متى لقي اثنين ممن يجب قتالهما وجب قتالهما باللقاء لا قضاء قال أصحابنا فعلي هذا التعليل وصار حطابا ونحوه لم يلزمه القضاء لعدم إمكان تدارك فوات انتهاك الحرمة (فإن قيل) إنما لم تقض تحية المسجد لكونها سنة أما الإحرام فواجب فينبغي فضاؤه قال الاصحاب (فالجواب) أن التحية لم بترك قضاؤها لكونها سنة فإن السنة الراتبة إذا فاتت يستحب قضاؤها على الصحيح وإنما لم تقض لتعلقها بحرمة مكان صيانة له من الانتهاك وقد حصل فلو صلاها لم يرتفع ما حصل من الانتهاك وكذا الإحرام لدخول الحرم واعترض على تعليل ابن القاص فقيل ينبغي أن يجب القضاء ويدخل فيه إحرام الدخول الثاني كما إذا دخل محرما بحجة الاسلام فانه يدخل فيه إحرام الدخول وكما إذا دخل المسجد فصلى فريضة فيدخل فيه تحية المسجد (والجواب) ما أجاب به البغوي أن الإحرام الواحد لا يجوز أن يقع عن واجبين من جنس واحد كمن أهل بحجتين لا ينعقد احرامه بهما بل ينعقد بأحداهما وقال القفال في شرح التلخيص قال أصحابنا هذا التعليل الذي ذكره ابن القاص غلط وليس العلة في إسقاط القضاء التسلسل بل فوات
#
