شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص18

دار الفكر

الوقت وقال الشيخ أبو محمد الجويني اعترض بعض شيوخنا على تعليل ابن القاص فقال إن

كان القضاء واجبا فينبغي أن يجب سواء صار حطابا أو لا وإلا فيبطل أن يجب بمصيره حطابا والله أعلم

* (فرع)

قال ابن القاص في التخليص كل عبادة واجبة إذا تركها لزمه القضاء أو الكفارة إلا واحدة وهي الإحرام لدخول مكة وهذا الذي قاله ينتقض بأشياء (منها) إمساك يوم الشك إذا ثبت أنه من رمضان فإنه يجب إمساكه على المذهب الصحيح فلو ترك الإمساك لم يلزمه لترك الإمساك كفارة ولا قضاء الامساك والله أعلم *

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (ولا يجب الحج والعمرة إلا على مسلم عاقل بالغ حر مستطيع (فأما) الكافر فان كان أصليا لم يصح منه لان ذلك من فروع الإيمان فلا يصح من الكافر ولا يخاطب به في حال الكفر فانه لا يصح منه فإن أسلم لم يخاطب بما فاته في حال الكفر لقوله صلى الله عليه وسلم (الاسلام يجب ما قبله) ولانه لم يلتزم وجوبه فلم يلزمه كضمان حقوق الآدميين وان كان مرتدا لم يصح منه لما ذكرناه ويجب عليه لانه التزم وجوبه فلم يسقط عنه بالردة كحقوق الآدميين)

* (الشرح) هذا الحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه من رواية عمرو بن العاص إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الإسلام يهدم ما كان قبله) هذا لفظ رواية مسلم ذكره في أوائل الكتب في كتاب الإيمان وفي رواية غيره يجب ما قبله - بضم الجيم وبعدها باء موحدة - من الجب وهو القطع ورويناه في كتاب الزبير بن بكار يحت - بضم الحاء المهملة وبعدها تاء مثناة فوق (من الحت وهو الإزالة والألفاظ الثلاثة متفقة المعنى وقد ينكر على المصنف كونه استدل بالحديث وهو خبر آحاد يفيد الظن لا القطع وترك الاستدلال بقول الله عز وجل (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) فينكر استدلاله بظني مع وجود القطعي (وجوابه) أن الآية الكريمة تقتضي غفران الذنوب لاسقاط حقوق وعبادات سبق وجوبها (وأما) الحديث فصحيح صريح في قطع النظر عما قبل الإسلام فكان الاستدلال بالحديث هنا هو الوجه لانطباقه على ما استدل به والله أعلم (وأما) قول المصنف فإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية