شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص178

دار الفكر

فالدم عليهما نصفان وإلا فعلى الأجير وعلى قياسه أنه إن أذن أحدهما فقط فالنصف على الآذن والنصف على الأجير (وأما) في الصورتين الاخرتين فقال إن أذن له المتسأجر في التمتع فالدم عليهما نصفان وإلا فالجميع على الأجير قال الرافعي واعلم بعد هذا أمورا (أحدها) أن إيجاب الدم على المستأجرين أو أحدهما مفرع على الأصح وهو أن دم التمتع والقران على المستأجر وإلا فهو على الأجير بكل حال (الثاني) إذا لم يأذن المستأجران أو أحدهما في الصورة الأولى والمستأجر في الثالثة وكان ميقات البلد معينا في الإجارة أو نزلنا الإطلاق عليه لزمه مع دم التمتع دم الإساءة لمجاوزة

ميقات نسكه (الثالث) إذا أوجبنا الدم علي الستأجرين وكانا معسرين لزم كل واحد منهما صوم خمسة أيام لكن صوم التمتع بعضه في الحج وبعضه بعد الرجوع وهما لم يباشرا حجا وقد سبق في فروع الاجارة في من استؤجر ليقرن فقرن أو ليتمتع فتمتع وكان المستأجر معسرا وقلنا الدم (1) خلافا بين البغوي والمتولي فعلى قياس البغوي الصوم على الأجير وعلى قياس المتولي هو كما لو عجز المتمتع عن الهدي والصوم جميعا قال الرافعي ويجوز أن يكون الحكم كما سيأتي في المتمتع إذا لم يصم في الحج كيف يقضي فإذا أوجبنا فتفريق الخمسة بنسبة الثلاثة والسبعة ببعض القسمين فيكملان ويصوم كل واحد منهما ستة أيام وقس على هذا ما إذا أوجبنا الدم في الصورتين الاخرتين على الأجير والمستأجر (وأما) إذا قلنا بقول الخضرى فإذا اعتمر عن السمتاجر ثم حج عن نفسه ففي كونه مسيئا الخلاف السابق في من اعتمر قبل أشهر الحج ثم حج من مكة لكن الاصح هنا أنه مسئ لإمكان الإحرام بالحج حين حضر الميقات قال الإمام فإن لم يلزم الدم ففوات هذا الشرط لا يؤثر إلا في فوات فضيلة التمتع في قولنا إنه أفضل من الإفراد وإن ألزمناه الدم فله أثران

(أحدهما)

هذا (والثاني) أن المتمتع لا يلزمه العود إلى الميقات وإذا عاد وأحرم منه سقط عنه الدم بلا خلاف والمسئ يلزمه العود وإذا عاد ففي سقوط الدم عنه خلاف وأيضا فالدمان يختلف بدلهما والله أعلم

* (الشرط السادس) مختلف فيه أيضا وهو نية التمتع وفي اشتراطها وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) لا يشترط كما لا يشترط فيه القران فإن شرطناها ففي وقتها ثلاثة أوجه حكاها الدارمي وآخرون (أحدها) حالة الإحرام بالعمرة (والثاني) وهو الأصح ما لم يفرغ من العمرة وهذان الوجهان في الكتاب (والثالث) ما لم يشرع في الحج وقد سبق مثل هذه الأوجه في الجمع بين الصلاتين (الشرط) السابع) أن يحرم بالعمرة من الميقات فلو جاوزة مريدا للنسك ثم أحرم بها فقد نص الشافعي أنه ليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية