المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص179
دار الفكر
عليه دم التمتع بل يلزمه دم الإساءة فقال جماعة من الأصحاب بظاهر النص وقال الأكثرون هذا إذا كان الباقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر فإن بقيت مسافة القصر فعليه الدمان معا ومما يؤيد
هذا أن صاحبي البيان والشامل ذكرا عن الشيخ أبي حامد أنه حكى عن نص الشافعي في القديم أنه إذا مر بالميقات فلم يحرم حتى بقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر ثم أحرم بالعمرة فعليه دم الإساءة بترك الميقات وليس عليه دم التمتع لأنه صار من حاضري المسجد الحرام
* (فرع)
قال أصحابنا هذه الشروط السبعة معتبرة لوجوب الدم وفاقا وخلافا وهل يعتبر في تسميته متمتعا فيه وجهان مشهوران حكاهما صاحب العدة والبيان وآخرون
(أحدهما)
يعتبر فلو فاته شرط كان مفردا (والثاني) لا يعتبر بل يسمى متمتعا متى أحرم بالعمرة في أشهر الحج وحج من عامه واختلفوا في الأرجح منهما فقال صاحب العدة والبيان قال الشيخ أبو حامد لا يعتبر وقال القفال يعتبر وذكر أنه نص الشافعي وبه قطع الدارمي وقال الرافعى الاشبه أنه لا يعتبر قال ولهذا قال الأصحاب يصح التمتع والقران من المكي خلافا لأبي حنيفة (قلت) الأصح لا يعتبر لما ذكره الرافعي
* (فرع)
إذا اعتمر المتمتع ولم يرد العود إلى الميقات لزمه أن يحرم بالحج من نفس مكة وهي في حقه كهي في حق المكي وأما الموضع الذي هو أفضل للإحرام وإحرامه من خارج مكة أو خارج الحرم من غير عود إلى الميقات ولا إلى مسافته فحكمه كله كما سنذكره في باب مواقيت الحج في المكي إذا فعل ذلك إن شاء الله تعالى وإذا اقتضى الحال وجوب دم الإساءة وجب أيضا مع دم التمتع حتى لو خرج بعد تحلله من العمرة إلى الحل وأحرم من طرفه بالحج فإن عاد إلى مكة محرما قبل وقوفه بعرفات لزمه دم التمتع دون دم الإساءة وإن ذهب إلى عرفات ولم يعد إلى مكة قبل الوقوف فالصحيح الذي عليه الأصحاب أنه يلزمه دمان دم التمتع ودم الإساءة وحكى ابن الصباغ هذا عن الأصحاب ثم قال وفيه نظر وينبغي أن يلزمه دم واحد للتمتع لأن دم التمتع وجب لترك
#
