شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص192

دار الفكر

وكلام الأصحاب محمول عليه لأن الحج قد حصل هذا كله في من مات وهو واجد الهدي فإن مات معسرا فقد مات وفرضه الصوم

* قال أصحابنا فإن مات قبل تمكنه منه فقولان (أصحهما) يسقط لعدم التمكن كصوم رمضان

(والثاني)

يهدى عنه قال أصحابنا وهذا القول يتصور فيهما إذا لم يجد الهدي في موضعه وله في بلده مال أو وجده بأكثر من ثمن مثله فأما إذا لم يكن له مال أصلا ولم يتمكن من الصوم فيسقط عنه قطعا وإن تمكن من الصوم فلم يصم حتى مات فهل هو كصوم رمضان فيه طريقان (أصحهما) نعم فيصوم عنه وليه علي القول القديم وفى الجديد يطعم عنه من تركته لكل يوم مد فإن كان تمكن من الأيام العشرة وجب عشرة أمداد وإلا فبالقسط وهل يتعين صرفه إلى فقراء الحرم ومساكينه فيه قولان حكاهما الماوردي وآخرون (أحدهما) يتعينون فإن فرقت على غيرهم لم يجز لانه مال وجب الاحرام فتعين لأهل الحرم كالدم (وأصحهما) لا يتعينون بل يستحب صرفه إليهم فإن صرف إلى غيرهم جاز لأن هذا الإطعام بدل عن الصوم الذي لا يختص بالحرم فكذا بدله (والطريق الثاني) لا يكون كصوم رمضان فعلى هذا فيه قولان (أصحهما) الرجوع إلى الدم لأنه أقرب إلى هذا الصوم من الأمداد فيجب في ثلاثة أيام إلى العشرد شاة وفي يوم ثلث شاة وفي يومين ثلثاها وأشار أبو اسحق المروزي إلى أن اليوم واليومين كإتلاف المحرم شعرة أو شعرتين وفي الشعرة ثلاثة أقوال مشهورة عن الاصحاب (أحدها) مد

(والثاني)

درهم (والثالث) ثلث شاة وغلط أصحابنا أبا اسحق في هذا ونقل تغليطه عن الأصحاب صاحب الشامل وغيرهم (والقول الثاني) لا يجب شئ أصلا وأما المتمكن

المذكور فصوم الثلاثة يتمكن منه بأن يحرم بالحج في زمن يسع صومها قبل الفراغ ولا يكون عارض من مرض وغيره وذكر إمام الحرمين انه لا يجب شئ في تركته ما لم ينته إلى الوطن لأن دوام السفر كدوام المرض ولا يزيد تأكيد الثلاثة على صوم رمضان وهذا الذي قاله ضعيف لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية