شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص191

دار الفكر

الشافعي والأصحاب في جميع الطرق إلا الحناطي والرافعي فحكيا قولا قديما أنه بدنة وهو مذهب الشافعي وقال طاووس وحكاه العبدرى عن الحسن بن علي بن سريج وهو مذهب داود وابنه أبي بكر محمد داود لا دم عليه وبالشاة قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء قال العبدري هو قول العلماء كافة سوى من ذكرنا وقال الشافعي في المختصر القارن أخف حالا من المتمتع قال أصحابنا يحتمل أنه أراد بهذا الرد على الشعبي لأن القارن أحرم بالنسكين من الميقات بخلاف المتمتع فإذا كفى المتمتع الدم فالقارن أولى ويحتمل انه رد على طاووس لأن القارن أقل فعلا من المتمتع فإذا لزم المتمتع الدم فالقارن أولى وهذان التأويلان مشهوران ذكرهما القاضي أبو الطيب في كتابيه والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وسائر شراح المختصر قال الماوردى والتأويل الأول هو نصه في القديم والثاني هو نصه في الجديد

* (فرع)

قال الشافعي في المختصر فإن مات المتمتع قبل أن يصوم تصدق عما أمكنه صومه عن كل يوم بمد من حنطة هذا نصه وقال في الأم إذا أحرم المتمتع بالحج لزمه الهدي فإن لم يجد فعليه الصيام فان مات من صاعته ففيه قولان

(أحدهما)

يهدى عنه (والثاني) لا هدى ولا إطعام

* هذا نصه في الأم قال أصحابنا في شرح هذه المسألة إذا مات المتمتع بعد فراغه من الحج وهو واجد

للهدي ولم يكن أخرجه وجب إخراجه من تركته بلا خلاف كسائر الديون المستقرة وإن مات في أثناء الحج فقولان مشهوران (أصحهما) لا يسقط الدم لأنه وجب بالإحرام بالحج فلا يسقط فيجب إخراجه من تركته كما لو مات وعليه دم الوطئ في الإحرام أو دم اللباس وغيره (والثاني) يسقط لانه انما يجب بالتمتع لتحصل الحج ولم يحصل الحج بتمامه هكذا أطلق الجمهور صورة القولين فيما إذا مات قبل فراغ الحج وهو موسر وذكرهما الماوردى في من مات قبل فراغ أركان الحج إشارة إلى أنه لو مات بعد فراغ الأركان وقد بقي الرمي والمبيت لزم الدم قولا واحدا وهذا هو الصواب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية