شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص204

دار الفكر

من مكة

* ودليلنا حديث ابن عباس السابق (أما) إذا جاوز الميقات غير مريد نسكا ثم أراده فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يحرم من موضعه وبه قال ابن عمر وعطاء ومالك والثوري وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وابن المنذر

* وقال احمد واسحق يلزمه العود إلى الميقات

* (فرع)

حكى الشافعي وابن المنذر عن ابن عمر أنه أحرم من الفرع بضم الفاء وإسكان الراء وهو بلاد بين مكة والمدينة بين ذي الحليفة وبين مكة فتكون دون ميقات المدني وابن عمر مدني وهذا ثابت عن ابن عمر رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح وتأوله الشافعي وأصحابنا تأويلين

(أحدهما)

أن يكون خرج من المدينة إلى الفرع لحاجة ولم يقصد مكة ثم أراد النسك فإن ميقاته مكانه (والثاني) أنه كان بمكة فرجع قاصدا إلى المدينة فلما بلغ الفرع بدا له أن يرجع إلى مكة فميقاته مكانه * قال المصنف رحمه الله

* (ومن كان من اهل مكة واراد الحج فميقاته من مكة وان اراد العمرة فميقاته من ادني الحل والافضل ان يحرم من الجعرانة لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها فان اخطأها فمن التنعيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعمر عائشة من التنعيم)

(الشرح) أما إحرام النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة فصحيح متفق عليه رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه ورواه الإمام الشافعي وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم أيضا من رواية محرش الكعبي الخزاعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الترمذي هذا حديث حسن قال ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وهو محرش بضم الميم وفتح الحاء وكسر الراء المشددة وبعدها شين معجمة هذا أشهر الأقوال في ضبطه ولا يذكر ابن ماكولا وجماعة الا هذا

(والثانى)

محرش بكسر الميم اسكان المهملة (والثالث) بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة ممن حكى هذه الأقوال الثلاثة فيه أبو عمر عبد الله بن يوسف بن عبد البر والله أعلم

* (وأما) حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم فرواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وأما الجعرانة فبكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء وكذا الحديبية بتخفيف الياء هذا قول الشافعي فيهما وبه قال أهل اللغة والأدب وبعض المحدثين وقال ابن وهب صاحب مالك هما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية