شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص219

دار الفكر

لا فدية لأن العادة في الثوب النزع واللبس فصار معفوا عنه

* وحكى المتولي في طيب الثياب قولين

(أحدهما)

يستحب كما يستحب في البدن

(والثاني)

أنه محرم وهذا الذي ذكره من الاستحباب غريب جدا هذا كله في تطيب ثياب الإحرام (أما) إذا طيب البدن فتعطر ثوبه فلا خلاف أنه

ليس بحرام وأنه لا فدية عليه والله أعلم

* (فرع)

قال الشافعي في الأم والمختصر أحب للمرأة أن تخضب للإحرام واتفق الأصحاب على استحباب الخضاب لها قال أصحابنا وسواء كان لها زوج أم لا لأن هذا مستحب بسبب الإحرام فلا فرق بينهما (فأما) إذا كانت تريد الإحرام فإن كان لها زوج استحب لها الخضاب في كل وقت لأنه زينة وجمال وهي مندوبة إلى الزينة والتجمل لزوجها كل وقت وإن كانت غير ذات زوج ولم ترد الإحرام كره لها الخضاب من غير عذر لأنه يخاف به الفتنة عليها وعلى غيرها بها وهذا كله متفق عليه عند أصحابنا وسواء في استحباب الخضاب عند الإحرام العجوز والشابة كما سبق في التطيب

* قال أصحابنا وحيث اختضبت تخضب يديها إلى الكوعين ولا تزيد عليه لأن ذلك القدر هو الذي يظهر منها

* قال أصحابنا وتخضب الكفين تعميما ولا تطوف الأصابع ولا تنقش ولا تسود وقد سبق بيان هذا في باب طهارة البدن

* واتفق أصحابنا على أن الرجل منهي عن الخضاب قالوا وكذلك الخنثى المشكل والله أعلم

* قال أصحابنا ويستحب للمرأة عند الإحرام أن تمسح وجهها أيضا بشئ من الحناء قال والحكمة في ذلك وفي خضاب كفها أن يستر لون البشرة لأنها تؤمر بكشف الوجه وقد ينكشف الكفان أيضا

* قال أصحابنا ولأن الحناء من زينة النساء فاستحب عند الإحرام كالطيب وترجيل الشعر وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى عمرتك وانقضى رأسك وامتشطي وأهلي بالحج) وروى أبو داود في سننه بإسناده عن عائشة قالت (كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سالت على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا) هذا حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن

* قال أصحابنا ويكره للمرأة الخضاب بعد الإحرام لأنه من الزينة وهي مكروهة للمحرم لأنه أشعث أغبر

* قال أصحابنا فإذا اختضبت في الإحرام فلا فدية لأن الحناء ليس بطيب عندنا فإن اختضبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية