شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص220

دار الفكر

ولفت على يديها الخرق قال الشافعي في الأم رأيت أن تفتدي وقال في الإملاء لا يبين لي أن عليها

الفدية

* قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل والأصحاب هذا الاختلاف من قول الشافعي مع تحريمه القفاز من هذين الكتابين يدل على أن قوله مختلف في سبب تحريم القفازين فالموضع الذي أوجب فيه الفدية في الخرقة الملفوفة يدل علي أن تحريم القفازين إنما كان لان إحرام المرأة يتعلق بوجهها وكفيها وإنما جوز لها ستر كفيها بكميها للحاجة إلى ذلك ولأنه لا يمكن الاحتراز من ذلك

* ودليل ذلك أن الكفين ليسا عورة فوجب كشفهما منها كالوجه قالوا والموضع الذي لم يوجب فيه الفدية في الخرق يدل على أنه إنما حرم القفازين لأنهما معمولان على قدر الكفين كما يحرم على الرجل الخفان

* ودليل هذا أنه لما تعلق إحرامها بعضو تعلق تحريم المحيط بغيره كالرجل ولا يرد على هذا سائر بدنها لأنه عورة هذا نقل القاضي أبي الطيب وصاحب الشامل والأكثرين ولم يحك الشيخ أبو حامد نصه في الإملاء وإنما حكى نصه في الأم قال إن لم يشد الخرقة فلا فدية وإلا فقولان كالقفازين وقطع آخرون بأن لف الخرق على يديها مع الحناء أو دونه لا فدية فيه

* والحاصل ثلاث طرق (المذهب) أن لف الخرق مع الحناء وغيره على يدي المرأة لا فدية فيه

(والثاني)

في وجوبها قولان (والثالث) إن لم تشدها لا فدية وإلا فقولان وسنعيد المسألة في فصل تحريم اللباس من هذا الباب إن شاء الله تعالى (الرابعة) قال أصحابنا يستحب أن يتأهب للإحرام مع ما سبق بحلق العانة ونتف الإبط وقص الشارب وقلم الاظفار وغسل الرأس بدر أو خطمي ونحوهما وعجب كون المصنف أهمل هذا في المذهب مع أنه ذكره في التنبيه ومع أنه مشهور في كتب المذهب ويستحب أن يلبد رأسه بصمغ أو خطمي أو عسل ونحوها والتلبيد أن يجعل في رأسه شيئا من صمغ ونحوه ليتلبد شعره فلا يتولد فيه القمل ولا يتشعث في مدة الإحرام

* ودليل استحبابه الأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك (منها) حديث ابن عمر قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل ملبدا) رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره ميتا (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية