شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص221

دار الفكر

رواه البخاري ومسلم هكذا (ملبدا) فأما البخاري فرواه هكذا في رواية له في كتاب الجنائز ورواه

مسلم في كتاب الحج هكذا من طرق ورويناه من أكثر الطرق (ملبيا) ولا مخالفة وكلاهما صحيح وعن حفصة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع قالت فقلت ما يمنعك أن تحل فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر هديي) رواه البخاري ومسلم (الخامسة) يستحب أن يصلي ركعتين عند إرادة الإحرام وهذه الصلاة مجمع على استحبابها قال القاضي حسين والبغوي والمتولي والرافعي وآخرون لو كان في وقت فريضة فصلاها كفى عن ركعتي الاحرام كتحية المسجد وتندرج في الفريضة وفيما قالوه نظر لأنها سنة مقصودة فينبغي أن لا تندرج كسنة الصبح وغيرها قال أصحابنا فإن كان في الميقات مسجدا استحب أن يصليها فيه ويستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة في الأولى (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله أحد (فإن كان إحرامه في وقت من الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها فالأولى انتظار زوال وقت الكراهة ثم يصليها فإن لم يمكنه الانتظار فوجهان (المشهور) الذي قطع به الجمهور تكره الصلاة ولا يكون الإحرام سببا لأنه متأخر وقد لا يقع فكرهت الصلاة كصلاة الاستخارة والاستسقاء

(والثاني)

لا يكره حكاه البغوي وغيره وقطع به البندنيجي لأن سببها إرادة الإحرام وقد وجدت وقد سبق بيان المسألة في باب الساعات التي نهي عن الإحرام فيها والله أعلم (السادسة) هل الأفضل أن يحرم عقب صلاة الإحرام وهو جالس أم إذا انبعثت به راحلته متوجهة إلى مقصده حين ابتداء السير فيه قولان وهما مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (القديم) عقب الصلاة (والأصح) نصه في الأم أن الأفضل حين تنبعث به دابته إلى جهة مكة إن كان راكبا أو حين يتوجه إلى الطريق إن كان ماشيا قال أصحابنا وعلى القولين يستحب استقبال الكعبة عند الإحرام لحديث ابن عمر في صحيح البخاري وغيره المصرح بذلك والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الطيب عند إرادة الإحرام

* قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف والمحدثين والفقهاء منهم سعد بن أبي وقاص وابن عباس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية