المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص225
دار الفكر
أو سوق الهدي وتقليده والتوجه معه (والرابع) حكاه الحناطي وغيره قولا للشافعي أن التلبية
واجبة وليست بشرط للانعقاد فإن نوى ولم يلب انعقد وأثم ولزمه دم والمذهب الأول فعلى المذهب قال الشافعي والأصحاب الاعتبار بالنية فلو لبى بحج ونوى عمرة فهو معتمر وإن لبى بعمرة ونوى حجا فهو حاج وإن لبى بأحدهما ونوى القران فقارن ولو لبى بهما ونوى أحدهما انعقد ما نوى فقط وقد سبق هذا مع نظائره في نية الوضوء
* (فرع)
قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الإحرام ينعقد بالنية دون التلبية ولا ينعقد بالتلبية بلا نية
* وقال داود وجماعة من أهل الظاهر ينعقد بمجرد التلبية قال داود ولا تكفي النية بل لا بد من التلبية ورفع الصوت بها
* وقال أبو حنيفة لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية أو مع سوق الهدي
* واحتج لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لبى وقال صلى الله عليه وسلم (لتأخذوا عني مناسككم)
* واحتج داود لوجوب رفع الصوت بالتلبية بحديث جلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو قال بالتلبية) رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود ولفظ النسائي (جاءني جبريل فقال لي يا محمد مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية) واستدل أصحابنا بما ذكره المصنف وحملوا أحاديث التلبية على الاستحباب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وله أن يعين ما يحرم به من الحج أو العمرة لان النبي صلى الله عليه وسلم أهل بالحج فان أهل بنسك ونوي غيره انعقد ما نواه لان النية بالقلب وله أن يحرم إحراما مبهما لما روى أبو موسى الاشعري رضي الله عنه قال (قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف أهللت قال قلت لبيك باهلال كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنت) وفى الافضل قولان (قال) في الام التعيين أفضل لانه إذا عين عرف
#
