المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص226
دار الفكر
ما دخل فيه (والثاني) أن الابهام أفضل لانه احوط فانه ربما عرض مرض أو إحصار فيصرفه إلى ما هو اسهل عليه
* وإن عين انعقد ما عينه والافضل ان لا يذكر ما أحرم به في تلبيته على المنصوص لما روى نافع قال (سئل ابن عمر أيسمي احدنا حجا أو عمرة فقال اتنبئون الله بما في قلوبكم إنما هي نية
أحدكم) ومن اصحابنا من قال الافضل أن ينطق به لما روي أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لبيك بحجة وعمرة) ولانه إذا نطق به كان ابعد من السهو فان ابهم الاحرام جاز ان يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة لانه يصلح لهما فصرفه الي ما شاء منهما)
* (الشرح) حديث أبي موسى رواه البخاري ومسلم والأثر المذكور عن ابن عمر صحيح رواه البيهقي بإسناد صحيح (وأما) حديث أنس وحديث إحرام النبي صلى الله عليه وسلم بحج فصحيحان سبق بيانهما في مسألة الإفراد والتمتع والقران وذكر الجمع بينهما (وقد) ينكر على المصنف احتجاجه بحديث أبي موسى لجواز إطلاق الإحرام فإنه ليس فيه إطلاق وإبهام وإنما فيه تعليق إحرامه بإحرام غيره وهي المسألة التي ذكرها المصنف بعد هذه (ويجاب) عنه بأنه يحصل به الدلالة لأنه إذا دل بجواز التعليق مع ما فيه من الغرر ومخالفة القواعد فالإطلاق أولى والله أعلم
* (أما) الأحكام ففيه مسائل (إحداها) للإحرام حالان (أحدهما) أن ينعقد معينا بأن ينوي الحج أو العمرة أو كليهما فينعقد ما ينوي لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات) فلوا احرم بححتين أو عمرتين انعقدت إحداهما فقط ولم تلزمه الأخرى وقد سبقت المسألة وذكرنا مذهب أبي حنيفة فيها في الباب الأول (الثاني) أن ينعقد مطلقا ويسمى المطلق مبهما كما نوى ثم ينظر فإن أحرم في أشهر الحج فله صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران ويكون الصرف بالنية لا باللفظ ولا يجزئه العمل قبل النية فلو طاف أو سعى لم يعتد به قبل النية وان أحرم قبل الشهر فإن صرفه إلى العمرة جاز وإن صرفه إلى الحج بعد دخول الأشهر فوجهان (الصحيح) لا يجوز بل انعقد إحرامه عمرة (والثاني) يجوز صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران وعلى هذا يكون إحرامه قد وقع مطلقا
#
