المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص233
دار الفكر
الحج لجواز أن يكون أحرم بالعمرة وطاف لها فلا يجوز أن يدخل الحج عليها وتصح له العمرة لانه أدخلها
على الحج قبل الوقوف فان أراد أن يجزئه الحج طاف وسعى لعمرته ويحلق ثم يحرم بالحج ويجزئه لانه ان كان معتمرا فقد حل من العمرة وأحرم بالحج وان كان حاجا أو قارنا فلا يضره تجديد الاحرام بالحج ويجب عليه دم واحد لانه ان كان معتمرا فقد حلق في وقته وصار متمتعا فعليه دم التمتع دون دم الحلق وان كان حاجا فقد حلق في غير وقته فعليه دم الحلق دون دم التمتع وان كان قارنا فعليه دم الحلق ودم القران فلا يجب عليه دمان بالشك ومن أصحابنا من قال يجب عليه دمان احتياطا وليس بشئ)
* (الشرح) إذا أحرم بنسك ثم نسيه وشك هل هو حج أم عمرة أم حج وعمرة فقد قال الشافعي في القديم أحب أن يقرن وإن تحرى رجوت أن يجزئه وقال في كتبه الجديدة هو قارن وفي المسألة طريقان حكاهما الرافعي
(أحدهما)
القطع بجواز التحرى وتأويل الجديد علي إذا ما شك هل أحرم بأحد النسكين أم قرن (والطريق الثاني) وهو الصحيح المشهور وهو الذي اقتصر عليه المصنف والجمهور المسألة على قولين
(أحدهما)
قوله القديم يجوز التحري ويعمل بظنه (وأصحهما) وهو نصه في كتبه الجديدة لا يجوز التحري بل يقرن وهذا نص الشافعي في الأم والإملاء قال المحاملي وهو نصه في كتبه الجديدة والإملاء والمختصر قال أصحابنا فإذا قلنا بالقديم تحرى فإن غلب على ظنه أحدهما بأمارة عمل بمقتضى ذلك سواء كان الذي ظنه حجا أو عمرة قالوا ولا يحتاج إلى نية بل يعمل على ما أدى إليه اجتهاده قال أصحابنا وعلى هذا القديم يستحب أن لا يتحرى بل ينوي القران هكذا صرح به أصحابنا في الطريقتين ونص عليه الشافعي في القديم فإنه قال في القديم
#
