شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص234

دار الفكر

إذا أحرم بنسك ثم نسيه فأحب أن يقرن القران على ما فعله قال فإن تحرى رجوت أن يجزئه إن شاء الله تعالى هذا نصه وكذا نقله المحاملي في كتابيه والبغوي وآخرون عن القديم قال الشافعي والأصحاب فإذا قلنا بالقديم فتحرى فادى اجتهاده الي شئ عمل بمقتضاه وأجزأه ذلك النسك هذا هو الصواب تفريعا على القديم وحكى جماعة منهم الرافعي وجها أنه لا يجزئه النسك بل فائدة التحري التخلص من الإحرام وهذا إسناد ضعيف جدا أما إذا قلنا بالجديد فللشك حالان

(أحدهما)

أن يعرض قبل عمل شئ من أفعال الحج فلفظ الشافعي أنه قارن قال الأصحاب معناه أنه ينوي القران ويصير نفسه قارنا ولا بد من نية هذا هو الصواب وبه قطع المصنف والجماهير وفيه قول أنه يصير قارنا بلا نية وهو ظاهر نص الشافعي الذي ذكرناه وكذا نقله المزني عن الشافعي في المختصر فقال إذا لبى بأحدهما ثم نسيه فهو قارن وكذا لفظ المصنف في التنبيه فإنه قال يصير قارنا وتأول الجمهور نقل المزني على أنه يصير نفسه قارنا بأن ينوي القران وكذا يتأول كلام المصنف في التنبيه قال أصحابنا ثم إذا نوى القران وأتى بالأعمال تحلل من إحرامه وبرئت ذمته من الحج بيقين وأجزأه عن حجة الإسلام لأنه إن كان محرما بالحج لم يضره تجديد نية العمرة بعده سواء قلنا يصح إدخالها عليه أم لا وإن كان محرما بالعمرة فإدخال الحج عليها قبل الشروع في أعمالها جائز فثبت له الحج بلا خلاف (وأما) العمرة فإن جوزنا إدخالها على الحج أجزأته أيضا عن عمرة الاسلام والا فوجهان (اصحهما) يجزئه والثانى لا تجزئه قال أبو اسحق المروزي وقد ذكر المصنف دليلهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية