شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص236

دار الفكر

قلنا بالمذهب إنه لا يجوز إدخالها على الحج بعد الوقوف وقبل الشروع في أسباب التحلل فأما إن قلنا بجواز إدخال العمرة على الحج بعد الوقوف وقبل الشروع في أسباب التحلل فيحصل له العمرة صرح به أصحابنا وكان ينبغي للمصنف أن يذكره لأن تقسيمه يقتضيه وقد ذكر هو فيما سبق الخلاف في جواز إدخال العمرة بعد الوقوف فإذا قلنا بجوزاه وحصلت العمرة وجب دم القران وإلا ففي وجوب الدم الوجهان السابقان في الكتاب وقد شرحناهما قريبا في الحال الأول (أصحهما) لا دم (والثاني) يجب والله أعلم

* واعلم أن هذا الضرب مفروض فيما إذا كان وقت الوقوف باقيا عند مصيره قارنا ثم وقف مرة ثانية وإلا فيحتمل أنه إن كان محرما بالعمرة فلا يجزئه ذلك الوقوف عن الحج وهذا الذي ذكرته من تصوير المسألة فيما إذا كان وقت الوقوف باقيا لا بد منه وقد نبه عليه صاحب البيان في كتابيه البيان ومشكلات المهذب ونبه عليه أيضا الرافعي وآخرون وينكر على المصنف والمحاملي في المجموع والبغوي وغيرهم إطلاقهم المسألة من غير تنبيه على ما ذكرناه وكأنهم استغنوا عن ذكره بوضوحه ومعرفته من سياق المسألة والله أعلم (الضرب الثاني) أن يعرض الشك بعد

الطواف وقبل الوقوف فإذا نوى القران وأتى بأعمال القارن لم يجزئه الحج لاحتمال أنه كان محرما بالعمرة فيمتنع إدخال الحج عليها بعد الطواف (وأما) العمرة فإن قلنا بجواز إدخالها على الحج بعد الطواف أجزأته وإلا فلا وهو المذهب ثم ذكر أبو بكر بن الحداد حيلة لتحصيل الحج في هذه الصورة فقال ينبغي له أن يتمم أعمال العمرة بأن يصلي ركعتي الطواف ثم يسعى ثم يحلق أو يقصر ثم يحرم بالحج ويأتي بأفعاله فإذا هذا صح حجه وأجزأه عن حجة الإسلام لأنه إن كان محرما بالحج لم يضره الإحرام به ثانيا وإن كان محرما بعمرة فقد تحلل منها وأحرم بعدها بالحج وصار متمتعا فأجزأه الحج ولا تصح عمرته لاحتمال أنه كان محرما بالحج ولم يدخل العمرة عليه إذ لم ينو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية