شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص235

دار الفكر

وزيف الاصحاب قول ابي اسحق المروزي هذا وبالغوا في إبطاله ولم يذكره المتولي والبغوي وآخرون (فإن قلنا) يجزئه العمل لزمه دم القران فان لم يجزئه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع (وإن قلنا) لا يجزئه الدم فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (الصحيح) لا يلزمه (والثاني) يلزمه ووجهه مع شدة ضعفه أن نية القران وجدت وهي موجبة للدم إلا أنا لم نعتد بالعمرة احتياطا للعبادة والاحتياط في الدم وجوبه وهذا الاستدلال أحسن من استدلال المصنف (واعلم) أن قول الأصحاب يجعل نفسه قارنا وقول المصنف يلزمه أن ينوى القران ليس المراد بجميعه تختم وجوب الاقران فإنه لا يجب بلا خلاف وإنما الواجب نية الحج قال إمام الحرمين لم يذكر الشافعي رحمه الله القران على معنى أنه لا بد منه بل ذكره ليستفيد به الشاك التحلل مع براءة الذمة من النسكين قال فلو اقتصر بعد النسيان على الإحرام بالحج وأتى بأفعاله حصل التحلل قطعا وتبرأ ذمته من الحج ولا تبرأ من العمرة لاحتمال أنه أحرم ابتداء بالحج وكذا قال المتولي لو لم ينو القران ولكن قال صرفت إحرامي إلى الحج حسب له الحج لانه ان كان محرما بالحج فقد جدد إحراما به فلا يضره وإن كان محرما بالعمرة

فقد أدخل الحج عليها قبل الطواف قال ويستحب له أن يريق دما لاحتمال أن إحرامه كان بعمرة فيكون قارنا قال ولو قال صرفت إحرامي إلى عمرة لم ينصرف إليها وإذا أتى بأعمالها لا تحسب له العمرة ولا يتحلل لاحتمال أنه محرم بحج أو قران أما إذا اقتصر على الاحرام بالعمرة وأتى بأعمال القران فيحصل لله التحلل بلا شك وتبرأ ذمته من العمرة إن قلنا بجواز إدخالها على الحج وإلا فلا تبرأ منها ولا يبرأ من الحج على كل قول لاحتمال أنه أحرم أولا بعمرة والله أعلم

* ولو لم يجدد إحراما بعد النسيان بل اقتصر على عمل الحج حصل التحلل ولا تبرأ ذمته من الحج ولا من العمرة لشكه فيما أتى به ولو اقتصر على عمل عمرة لم يحصل التحلل لاحتمال أنه أحرم بالحج ولم يتم أعماله والله أعلم (الحال الثاني) أن يعرض الشك بعد فعل شئ من أعمال النسك وهو ثلاثة أضرب (الضرب الاول) ان يعرض بعد الوقوف بعرفة وقبل الطواف فيجزئه الحج انه إن كان محرما به فذاك وإن كان محرما بالعمرة فقد أدخله عليها قبل الطواف وذلك جائز ولا تجزئه العمرة إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية