المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص24
دار الفكر
(فرع)
وأما الولي الذي يحرم عن الصبي أو يأذن له فقد اضطربت طرق أصحابنا فيه فأنقل جملة من متفرقات كلامهم ثم أختصرها إن شاء الله تعالى وقد اتفق أصحابنا على أن الأب يحرم عنه ويأذن له واتفقوا على أن الجد كالأب في ذلك عند عدم الأب والمراد بالجد أبو الأب فأما مع وجود الأب فطريقان (أصحهما) لا يصح إحرام الجد ولا إذنه لأنه لا ولاية له مع وجود الأب وبهذا قطع الدارمي والبغوي والمتولي وغيرهم
(والثاني)
فيه وجهان (أصحهما) هذا
(والثاني)
يصح كما يصير مسلما تبعا لجده مع بقاء الأب على الكفر على خلاف مشهور المذهب الأول والله أعلم
* قال المتولي والفرق أن الجد عقد الإسلام لنفسه لا للطفل وصار الطفل تبعا له في الإسلام بحكم البعضية والبعضية موجودة (وأما) الإحرام فلا يحرم الجد عن نفسه وإنما يعقد للطفل فيقتضي ولاية ولا ولاية له في حياة الأب قال الدارمي وغيره والجد وإن علا كالأب عند عدم الأب وعدم جد أقرب منه (وأما) غير الأب والجد فقال جمهور أصحابنا إن كان له ولاية بأن يكون وصيا أو قيما من جهة الحاكم صح إحرامه عن الصبي وإذنه في الإحرام للمميز وإن لم يكن ولاية لم يصح على المذهب
#
