المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص246
دار الفكر
من التلبية أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يسأل الله تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار ثم يدعو بما أحب
* ويستحب أن لا يتكلم في أثناء تلبيته بأمر أو نهي أو غيرهما لكن لو سلم عليه رد نص عليه الشافعي في الإملاء وتابعه الأصحاب ويكره التسليم عليه في حال تلبيته
* ومن لا يحسن التلبية بالعربية يلبي بلسانه كتكبيرة الإحرام وغيرها وإن أحسن العربية أتى بها نص عليه الشافعي
* قال المتولي إذا لم يحسن التلبية أمر بالتعليم وفي مدة التعليم يلبي بلسان قومه وهل يجوز بلغة أخرى مع القدرة على التلبية حكمه حكم التسبيحات في الصلاة لأنه ذكر مسنون قال القاضي أبو الطيب في تعليقه تكره التلبية في مواضع النجاسات
* (فرع)
قال صاحب الحاوي قال الشافعي في الأم وإذا لبى فأستحب أن يلبي ثلاثا
* قال واختلف أصحابنا في تأويله على ثلاثة أوجه (أحدها) أن يكرر قوله لبيك ثلاث مرات (والثاني) يكرر قوله لبيك اللهم لبيك ثلاث مرات (والثالث) يكرر جميع التلبية ثلاث مرات
* هذا
كلامه وهذا الثالث هو الصحيح أو الصواب والأولان فاسدان لأن فيهما تغييرا للفظ التلبية المشروعة
* (فرع)
قد ذكرنا أن التلبية مستحبة بالاتفاق وليست واجبة
* هذا هو الصواب المشهور من نصوص الشافعي والأصحاب
* وقال صاحب الحاوي حكي عن أبي علي بن خيران وأبي علي بن أبي هريرة من أصحابنا أن التلبية في أثناء الحج والعمرة واجبة قال وزعما أنهما وجدا للشافعي نصا يدل عليه
* قال وليس يعرف للشافعي في كتبه نص يدل عليه هذا كلام الحاوي
* وقال الدارمي قال الطبري يعني أبا علي الطبري للشافعي ما يدل على أنها واجبة
* قال وبه قال ابن خيران والمذهب ما قدمناه
* (فرع)
مذهبنا استحباب التلبية في كل مكان وفي الأمصار والبراري
* قال العبدري إظهار التلبية في الأمصار ومساجدها لا يكره وليس لها موضع تختص به قال وبه قال أكثر الفقهاء قال وقال أحمد هو مسنون في الصحاري
* قال ولا يعجبني أن يلبى في المصر والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإذا أحرم الرجل حرم عليه حلق الرأس لقوله تعالى (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي
#
