شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص245

دار الفكر

والعمل معناه الطلب والمسألة إلى من بيده الخير وهو المقصود بالعمل المستحق للعبادة وهو الله تعالى والله أعلم

* (أما) الأحكام فاتفق العلماء على استحباب التلبية ويستحب الإكثار منها في دوام الإحرام ويستحب قائما وقاعدا وراكبا وماشيا وجنبا وحائضا ويتأكد استحبابها في كل صعود وهبوط وحدوث أمر من ركوب أو نزول أو اجتماع رفقة أو فراغ من صلاة وعند إقبال الليل والنهار ووقت السحر وغير ذلك من تغاير الأحوال نص على هذا كله الشافعي واتفق عليه الأصحاب واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحبابها في المسجد ومسجد الخيف بمنى ومسجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم بعرفات لأنها مواضع نسك وفي سائر المساجد قولان (الأصح) الجديد يستحب التلبية (والقديم) لا يلبي لئلا يهوش على المصلين والمتعبدين ثم قال الجمهور والقولان في أصل التلبية فإن استحببناها استحببنا رفع الصوت بها وإلا فلا وجعلهما إمام الحرمين في استحباب رفع الصوت ثم قال لم يستحب رفعه في سائر المساجد ففي الرفع في المساجد الثلاثة وجهان (والمذهب) الأول وهل يستحب التلبية في طواف القدوم والسعي بعده فيه قولان وهما مشهوان ذكرهما المصنف

بدليلهما (الأصح) الجديد لا يلبي والقديم يلبي ولا يجهر ولا يلبي في طواف الإفاضة والوداع بلا خلاف لخروج وقت التلبية ويستحب للرجل رفع صوته بالتلبية بحيث لا يضر بنفسه ولا تجهر بها المرأة بل تقتصر على سماع نفسها قال الروياني فإن رفعت صوتها لم يحرم لأنه ليس بعورة على الصحيح

* هذا كلام الروياني وكذا قال غيره لا يحرم لئن يكره صرح به الدارمي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي ويخفض الخنثى صوته كالمرأة ذكره صاحب البيان وهو ظاهر ويستحب أن يكون صوت الرجل في صلاته على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب التلبية دون صوته بها

* قال الشافعي والمصنف والأصحاب ويستحب أن لا يزاد على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يكررها وهى (لبيك للهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)

* قال أصحابنا فإن زاد لم يكره لما سبق عن ابن عمر قال صاحب البيان قال الشيخ أبو حامد ذكر أهل العراق عن الشافعي أنه كره الزيادة على ذلك قال أبو حامد وغلطوا بل لا تكره الزيادة ولا تستحب والله أعلم

* ويستحب إذا رأى شيئا يعجبه أن يقول لبيك إن العيش عيش الآخرة

* ويستحب إذا فرغ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية