شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص249

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله

* (ويحرم عليه أن يستر رأسه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره (لا تخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا) وتجب به الفدية لأنه فعل محرم في الإحرام فتعلقت به الفدية كالحلق ويجوز أن يحمل على رأسه مكتلا لانه لا يقصد به الستر فلم يمنع منه كما لا يمنع المحدث من حمل المصحف في عيبة المتاع حين لم يقصد حمل المصحف ويجوز أن يترك يده على رأسه لانه يحتاج إلى وضع اليد على الرأس في المسح فعفى عنه ويحرم عليه لبس القميص لما روى ابن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم (لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا العمامة ولا الخف إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين) ولا يلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران وتجب به الفدية لانه فعل محظور في الاحرام فتعلقت به الفدية كالحلق ولا فرق بين أن يكون ما يلبسه من الخرق أو الجلود أو اللبود أو الورق ولا فرق بين أن يكون مخيطا بالابرة

أو ملصقا بعضه إلى بعض لانه في معنى المخيط والعباءة والدارعة كالقميص فيما ذكرناه لانه في معني القميص ويحرم عليه لبس السراويل لحديث ابن عمر رضى الله عنهما وتجب به الفدية لما ذكرناه من المعني والتبان والران كالسراويل فيما ذكرناه لانه في معني السراويل وان شق الازار وجعل له ذيلين وشدهما على ساقيه لم يجز لانهما كالسروايل وما على الساقين كالبابكين ويجوز أن يعقد عليه ازاره لان فيه مصلحة له وهو أن يثبت عليه ولا يعقد الرداء عليه لانه لا حاجة به إليه وله أن يغرز طرفيه في إزاره وان جعل لازاره حجزة وأدخل فيها التكة واتزر به جاز وان اتزر وشد فوقه تكة جاز قال في الاملاء وان زره أو خاطه أو شوكه لم يجز لانه يصير كالمحيط وإن يجد ازارا جاز أن يلبس السراويل ولا فدية عليه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من لم يجد إزارا فليلبس السراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين) فان لم يجد رداء لم يلبس القميص لانه يمكنه أن يرتدى به ولا يمكنه أن يتزر بالسراويل ثم وجد الازار لزمه خلعه ويحرم عليه لبس الخفين للخبر وتجب به الفدية لما ذكرناه من القياس علي الحلق فان لم يجد نعلين لبس الخفين بعد أن يقطعهما من أسفل الكعبين للخبر فان لبس الخف مقطوعا من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية