شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص250

دار الفكر

أسفل الكعب مع وجود النعل لم يجز على المنصوص وتجب عليه الفدية ومن أصحابنا من قال يجوز ولا فدية عليه لانه قد صار كالنعل بدليل انه يجوز المسح عليه وهذا خلاف المنصوص وخلاف السنة وما ذكره من المسح لا يصح لانه وان لم يجز المسح إلا انه يترفه به في دفع الحر والبرد والاذى ولانه يبطل بالخف المخرق فإنه لا يجوز المسح عليه ثم يمنع من لبسه ويحرم عليه لبس القفازين وتحب به الفدية لانه ملبوس علي قدر العضو فأشبه الخف ولا يحرم عليه ستر الوجه لقوله صلى الله عليه وسلم في الذى خر من بعيره (ولا تخمروا رأسه) فخص الرأس بالنهي ويحرم على المرأة ستر الوجه لما روى ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مسه الورس والزعفران من الثياب) وليلبسن بعد ذلك ما اختير من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف وتجب به الفدية قياسا على الحلق ويجوز أن تستر من وجهها ما لا يمكن

ستر الرأس الا بستره لانه لا يمكن ستر الرأس إلا بستره فعفى عن ستره فان أرادت ستر وجهها عن الناس سدلت على وجهها شيئا لا يباشر الوجه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفنا) ولان الوجه من المرأة كالرأس من الرجل ثم يجوز للرجل ستر الرأس من الشمس بما لا يقع عليه فكذلك المرأة في الوجه ولا يحرم عليها لبس القميص والسراويل والخف لحديث ابن عمر رضى الله عنهما ولان جميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين فجاز لها ستره لما ذكرناه وهل يجوز لها لبس القفازين فيه قولان (احدهما) انه يجوز لانه عضو يجوز لها ستره بغير المحيط فجاز لها ستره بالمحيط كالرجل (والثاني) لا يجوز للخبر ولانه عضو ليس بعورة منها فتعلق به حرمة الاحرام في اللبس كالوجه)

* (الشرح) حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم (وأما) حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يلبس المحرم القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا العمامة ولا الخف إلا أن لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ولا يلبس من اثياب ما مسه ورس أو زعفران)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية