المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص253
دار الفكر
يحرم وتجب به الفدية وممن ذكر الطريقين جميعا البغوي وممن قطع بتحريمه أبو الفتح سليم الرازي في الكفاية والمذهب الجواز
* وقال صاحب الشامل حكى الشافعي في الأم عن عطاء أنه لا بأس بحمل المكتل على رأسه ولم ينكر ذلك الشافعي ولا اعترض عليه قال وحكى ابن المنذر في الأشراف عن الشافعي أنه قال عليه الفدية
* قال صاحب الشامل قال أصحابنا هذا لا نعرفه في شئ من كتب الشافعي
* وحكى أبو حامد في تعليقه أن الشافعي نص في بعض كتبه على وجوب الفدية فيه وحكى البندنيجي وجوب الفدية عن نصه في الإملاء والله أعلم
* (أما) إذا طلى رأسه بطين أو حناء أو مرهم أو نحوها فإن كان رقيقا لا يستر فلا فدية وإن كان تخينا ساترا فوجهان (الأصح) وجوب الفدية وبه قطع البندنيجي لأنه ستر ولهذا لو ستر عورته بذلك صحت صلاته
(والثاني)
لا لأنه لا يعد ساترا والله أعلم
* قال أصحابنا ولا يشترط لوجوب الفدية ستر جميع الرأس كما لا يشترط في وجوب فدية الحلق الاستيعاب بل تجب الفدية بستر قدر يقصد ستره لغرض كشد عصابة وإلصاق لصوق لشجة ونحوها هكذا ضبطه امام الحرمين والغزالي واتففق الأصحاب على أنه لو شد خيطا على رأسه لم يضره ولا فدية
* قال الرافعي وهذا ينقض ما ضبط به الإمام والغزالي فإن ستر المقدار الذي يحويه الخيط قد يقصد لمنع الشعر من الانتشار وغيره فالوجه الضبط بتسميته ساتر كل الرأس أو بعضه
* هذا كلام الرافعي والصواب
ما قاله الإمام والغزالي ولا ينتقض ما قالاه بما قاله الرافعي لأنهما قالا قدر يقصد ستره والخيط
#
