شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص266

دار الفكر

قوله صلى الله عليه وسلم (إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين) رواه البخاري ومسلم وأجاب الشافعي والأصحاب عن حديثي ابن عباس وجابر بأن حديث ابن عمر فيه زيادة فالأخذ به أولى ولأنه مفسر وخبر ابن عباس مجمل فوجب ترجيح حديث ابن عمر

قال الشافعي وابن عمر وابن عباس حافظان عدلان لا مخالفة بينهما لكن زاد أحدهما زيادة فوجب قبولها والله أعلم

* (فرع)

قد ذكرنا أنه إذا لم يجد إزارا جاز له لبس السراويل ولا فدية وبه قال أحمد وداود وجمهور العلماء

* وقال مالك وأبو حنيفة لا يجوز له لبسه وإن عدم الإزار فإن لبسه لزمه الفدية

* وقال الرازي من الخفية يجوز لبسه وعليه الفدية

* ودليلنا حديث ابن عمر وابن عباس المذكوين في الفرع والقياس على من عدم النعلين فإنه ليس له لبس الخفين المقطوعين ولا فدية عليه بالاتفاق والفرق بينه وبين ما قاسوا عليه من تحريم لبس القميص إذا لم يجد الرداء لا يجب عليه لبسه فلا ضرورة إليه بخلاف الإزار فإنه يجب لبسه لستر العورة فإذا لم يجد عدل إلى السراويل ولأن السراويل لا يمكنه أن يتزز به ويمكنه أن يرتدي بالقميص (وإذا قلنا) لو أمكنه أن يتزر بالسراويل لم يجز لبسه كما سبق إيضاحه

* (فرع)

قد ذكرنا أنه لا يجوز للمحرم لبس القباء سواء أخرج يديه من كميه أم لا فإن لبسه لزمه الفدية وبه قال مالك وحكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعي

* وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو ثور والخرقي من أصحاب أحمد يجوز لبسه إذا لم يدخل يديه في كميه

* دليلنا على تحريمه حديث ابن عمر (أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا القباء ولا ثوبا يمسه ورس أو زعفران) رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية