المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص309
دار الفكر
قال الغزالي فإن صححنا الشراء فباعه المحرم حرم البيع ولكن ينعقد ويجب على المشتري إرساله فإذا أرسله فهل يكون من ضمان البائع فيه الخلاف فيمن باع عبدا مرتدا فقتل في يد المشتري
* هذا كلام الغزالي وكأنه أراد ما ذكره شيخه إمام الحرمين فإن إمام الحرمين قال قال الأئمة إذا باع المحرم صيدا أمرناه بإطلاقه ووجب على المشتري إرساله
* قال فإن استبعد الفقيه ذلك فهو كتصحيحنا من المشتري شراءه مع أمرنا إياه بإرساله ثم إذا أرسله المشتري بعد قبضه اتصل هذا بالتفريع فيمن اشترى مرتدا فقتل في يده بالردة فمن ضمان من هو وفيه خلاف
* قال ولعل الوجه القطع هنا بإرساله من ضمان البائع وجها واحدا لانا قد تقول المرتد قد يقتل لردة حالة والخطرات تتجدد والسبب الذي علق به وجوب الإرسال دائم لا تجدد فيه
* (قال) ثم قال الأصحاب لو تلف الصيد في يد المشتري أو في يد من اشترى منه وهكذا كل شئ كيف تناسخت الايدى فالضمان على المحرم لانه المتسبب إلى إثبات هذه الأيدي وللسبب في المضمونات حكم المباشرة
* هذا آخر كلام إمام الحرمين ومراده بالضمان المذكور في آخر كلامه ضمان الجزاء والله أعلم
* (المسألة الثانية) إذا مات للمحرم قريب يملك صيد فهل يرثه فيه طريقان
(أحدهما)
وبه قطع المصنف وسائر العراقيين فيه وجهان (أصحهما) يرثه (والثاني) لا ودليلهما في الكتاب (والطريق الثاني) وبه قطع القفال والشيخ أبو محمد الجويني وأبو بكر الصيدلاني وآخرون من أئمة أصحابنا الخراسانيين يرثه وجها واحدا لأنه ملك قهري
* قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وإنما يتصور القول بتوريثه على قولنا إن الإحرام لا يزيل الملك عن الصيد (فأما) إذا قلنا بالقول الآخر إنه يزيله فلا يدخل في ملكه بالإرث
* هذا كلام القاضي وذكر إمام الحرمين عكسه فقال قال العراقيون إذا قلنا الإحرام يقطع دوام الملك ففي الإرث وجهان
(أحدهما)
لا يفيد الملك لأنه مشبه باستمرار الملك على الدوام فإذا كان الإحرام ينافي دوام الملك فكذلك ينافي الملك المتجدد المشبه بالدوام (والثاني) يحصل الملك بالإرث ويزيله فإنا نضطر إلى الجري على قياس التوريث فلنجر ذلك الحكم
ثم نحكم بالزوال
* هذا كلام إمام الحرمين وهو مخالف لما ذكره القاضي أبو الطيب ولم يتعرض
#
