المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص310
دار الفكر
جمهور الاصحاب لما قاله وهذا القتل الذي أضافه الإمام إلى العراقيين غريب في كتبهم (وأما) المتولي (فقال) ان قلنا يزول ملكه في الصيد لم يرثه وإلا فيرثه
* قال الرافعي فإن قلنا يرث قال إمام الحرمين والغزالي يزول ملكه عقب ثبوته بناء على أن الملك يزول عن الصيد بالإحرام قال وفي التهذيب وغيره خلافه لأنهم قالوا إذا ورثه لزمه إرساله فإن باعه صح بيعه ولا يسقط عنه ضمان الجزاء حتى لو مات في يد المشتري وجب الجزاء على البائع وإنما يسقط عنه إذا أرسله المشتري
* هذا كلام الرافعي وهذا الذي أضافه إلى التهذيب وغيره هو الصحيح المشهور الذي قطع به المحاملي وآخرون
* قال المحاملي في المجموع إذا قلنا إنه يملكه بالإرث كان ملكا له يملك التصرف فيه كيف شاء إلا القتل والإتلاف والله أعلم (وأما) إذا قلنا لا يرث ففي حكمه وجهان
(أحدهما)
وبه قطع المتولي يكون ملك الصيد لباقي الورثة ويكون إحرامه بالنسبة إلى الصيد مانعا من موانع الإرث (والوجه الثاني) وهو الصحيح بل الصواب المشهور الذي قطع به الجمهور أنه يكون باقيا على ملك المشتري الميت حتى يتحلل المحرم من إحرامه فإن تحلل دخل في ملكه
* وممن صرح بهذا الشيخ أبو حامد في تعليقه والدارمي وأبو علي البندنيجي في كتابه الجامع والمحاملي في كتابيه المجموع التجريد والقاضي أبو الطيب في المجرد وصاحب الحاوي والقاضي حسين في تعليقه وأبو القاسم الكرخي شيخ المصنف وصاحب العدة والبيان وغيرهم
* قال الدارمي فإن مات الوارث قبل تحلله قام وارثه مقامه والله أعلم (المسألة الثالثة) إذا كان في ملكه صيد فأحرم ففي زوال ملكه عنه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما نص الشافعي عليهما في الأم ومنهم من يقول إنما نص في الإملاء على أنه لا يزول
* ممن حكى هذا الشيخ أبو حامد والماوردي (والاصح) من القولين أنه يزول
* ممن صححه القاضي أبو الطيب في تعليقه وفي المجرد والعبد رى والرافعي وغيرهم وخالفهم الجرجاني فقال في كتابه التحرير الأصح لا يزول ملكه والمشهور تصحيح زوال ملكه
* قال الرافعي هل يلزمه إرساله فيه قولان (الأظهر) يلزمه إرساله (وقيل) لا يلزمه إرساله قولا واحدا بل
يستحب
* قال أصحابنا فإن لم نوجب الإرسال فهو باق على ملكه له بيعه وهبته لكن لا يجوز له قتله فإن قتله لزمه الجزاء كما لو قتل عبده يلزمه الكفارة
* ولو أرسله غيره أو قتله لزمه قيمته للمالك ولا شئ
#
