شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص31

دار الفكر

أن أجرة تعلمه ما ليس متعينا بعد البلوغ كما زاد على الفاتحة والفقه وغير ذلك في مال الولي فحصل

أن الأصح وجوب نفقة الحج في مال الولي ووجوب أجرة تعلم ما ليس بواجب في مال الصبي والفرق أن مصلحة التعلم كالضرورية وإذا لم يجعلها الولي في صغر الصبي احتاج الصبي إلى استدراكها بعد بلوغه بخلاف الحج قال الشيخ أبو حامد ولأن مؤنة التعليم يسيرة غالبا لا تجحف بمال الصبي بخلاف الحج والله أعلم

* (فرع)

قال المتولي ليس للولي أن يسلم النفقة إلى الصبي ولكن إن كان معه أنفق عليه وإن لم يكن معه سلم المال إلى أمه لتنفق عليه فلو سلمه إلى الصبي فإن كان المال من مال الولى فلا شئ على أحد وإن كان من مال الصبي ضمنه الولي لتفريطه والله أعلم

* (فرع)

قد سبق أنه يجب على الولي منع الصبي من مخطورات الإحرام فلو تطيب أو لبس ناسيا فلا فدية قطعا وإن تعمد قال أصحابنا ينبني ذلك على القولين المشهورين في كتاب الجنايات أن عمد الصبي عمد أم خطأ الأصح أنه عمد (فإن قلنا) خطأ فلا فدية وإلا وجبت قال إمام الحرمين وبهذا قطع المحققون لأن عمده في العبادات كعمد البالغ ولهذا لو تعمد في صلاته كلاما أو في صومه أكلا بطلا وحكى الدارمي قولا غريبا أنه إن كان الصبي ممن يلتذ بالطيب واللباس وجبت وإلا فلا ولو حلق أو قلم ظفرا أو قتل صيدا عمدا وقلنا عمد هذه الأفعال وسهوها سواء وهو المذهب وجبت الفدية وإلا فهي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية