المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص32
دار الفكر
كالطيب واللباس ومنى وجبت الفدية فهل هي في مال الصبي أم في مال الولي فيه قولان مشهوران حكاهما القاضي أبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ والبغوي والمتولي وخلائق قولين وحكاهما الشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون وجهين ودليلهما ما سبق في النفقة واتفقوا على أن الأصح أنها في مال الولي وهو مذهب مالك قال أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي وآخرون هذا القول هو النصوص في الإملاء قال أبو الطيب والقول الثاني أنها في مال الصبي هو نصه في القديم وحكاه أبو حامد وجها مخرجا وأما المحاملي في المجموع فقال نص في الإملاء أنها في مال الصبي وفي الأم أنها في مال الصبي والله أعلم
* وهذان القولان إنما هما فيما إذا أحرم بإذن الولي فإن أحرم بغير إذنه وصححناه فالفدية في مال الصبي بلا خلاف كما لو أتلف شيئا لآدمي صرح به المتولي وغيره
وحكى الدارمي والرافعي وجها في أصل المسألة أنه إن كان الولي أبا أو جدا فالفدية في مال الصبي وإن كان غيرهما ففي ماله قال الدارمي هذا الوجه قاله ابن القطان في كل فدية تجب بفعل الصبي وهذا غريب ضعيف والله أعلم
* ومتى قلنا الفدية على الولي فهي كالفدية الواجبة على البالغ بفعل نفسه فإن اقتضت صوما أو غيره فعله وأجزأه (وإذا قلنا) إنها في مال الصبي فإن كانت مرتبة
#
