شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص312

دار الفكر

المتولي (فإن قلنا) لا يرد فحكمه حكم من اشترى شيئا فرهنه ثم علم به عيبا وهو مرهون

* وقال صاحب البيان إذا قلنا لارد فماذا يصنع فيه وجهان (قال) القاضي أبو الطيب يرد عليه البائع الثمن ويوقف الصيد حتى يتحلل فيرده عليه لأن المتعذر هو رد الصيد دون رد الثمن (وقال) ابن الصباغ يكون المشتري بالخيار بين أن يوقف حتى يتحلل البائع ويرد عليه وبين أن يرجع بالأرش لتعذر الرد في الحال لأنه لو ملك المشتري لزال ملكه عن الصيد إلى البائع ولوجب رده عليه لئلا يجتمع العوضان للمشتري (قلت) هذا الذي حكاه عن القاضي أبي الطيب إنما هو احتمال ذكره في تعليقه ولم يجزم به والصحيح ما ذكره ابن الصباغ والله أعلم

* (فرع)

لو اشتري الحلال صيد اثم أفلس بالثمن والبائع محرم فهل له الرجوع في الصيد فيه طريقان (أصحهما) وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وسائر العراقيين والقاضي حسين وغيره من الخراسانيين ليس له ذلك وبهذا قطع المصنف في كتاب التفليس ونقله المحاملي هنا في المجموع عن أصحابنا مطلقا ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب العدة اتفاق الأصحاب عليه (والطريق الثاني) فيه وجهان حكاه المتولي وآخرون كالرد بالعيب ووجه الجواز رفع الضرر عن البائع والمذهب الاول لان هنا يملك الصيدا بالاختيار فلم يجزى مع الإحرام كالمشتري بخلاف الإرث فإنه مجزئ وبخلاف الرد بالعيب على وجه فإنه بغير اختياره فإذا قلنا لا يرجع قال الماوردي وغيره له الرجوع بعد التحلل من إحرامه

* (فرع)

لو استعار المحرم صيدا صار مضمونا عليه بالجزاء لله تعالى والقيمة للمعير وليس له التعرض له فإن تلف في يده لزمه الجزاء القيمة فان أرسله عصى ولزمه القيمة لمالك وسقط عنه الجزاء وإن رده إلى المالك برئ من حق المالك ولا يسقط عنه الجزاء ما لم يرسله المالك

* هكذا

ذكر هذا الفرع أصحابنا في الطريقتين واتفقوا على تحريم اعادة الصيد للمحرم وقد ذكر المصنف تحريم الاعادة في أول كتاب العارية (وأما) إذا أودع الصيد عند المحرم فوجهان (أصحهما) وبه قطع القاضي حسين والبغوى والرافعي هنا أنه يكون مضمونا عليه بالجزاء كما لو استعاره لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية