المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص311
دار الفكر
على المالك
* وإن أوجبنا إرساله فهل يزول ملكه عنه فيه قولان (أصحهما) يزول فعلى هذا لو أرسله غيره أو قتله فلا شئ عليه ولو أرسله فأخذه غيره ملكه لأنه صار مباحا كما كان قبل اصطياده أو لا
* ولو لم يرسله حتى تحلل فهل يلزمه إرساله فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) يلزمه وهو المنصوص اتفقوا على تصحيحه (والثاني) لا يلزمه وهو قول أبي اسحق المروزي وحكى إمام الحرمين على هذا القول وجهين في أنه يزول ملكه بنفس الإحرام أم الإحرام يوجب عليه الإرسال فإذا أرسل زال حينئذ (والأول) منهما أصح وهو مقتضى كلام جمهور الأصحاب وصرح به جماعة منهم (وإن قلنا) لا يزول ملكه فليس لغيره آخذه فلو اخذه لم يملكه وقتله ضمنه
* وعلى القولين لو مات في يده بعد امكان الارسال لزمه الجزاء لانهما مفرعان على وجوب الإرسال وهو مقصر بالإمساك ولو مات الصيد قبل إمكان الإرسال وجب الجزاء على أصح الوجهين ولا يجب في الثاني وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي وصاحب البيان وممن صحح الأول إمام الحرمين والرافعي
* وإذا لم يرسله حتى حل من إحرامه وقلنا بالصحيح المنصوص أنه يلزمه الإرسال بعد التحلل فقتله فوجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب
(أحدهما)
لا ضمان لأنه قتله وهو حلال (وأصحهما) وجوب الجزاء لأنه ضمنه باليد في الإحرام فلا يزول الضمان إلا بالإرسال واتفق الأصحاب على أنه لا يجب تقديم الإرسال على الاحرام وممن نقل الاتفاق عليه إمام الحرمين والله أعلم
* (فرع)
قال الأصحاب متى أمر بإرسال الصيد فأرسله زال عنه الضمان وصار الصيد مباحا فمن أخذه من الناس بعد ذلك وهو حلال ملكه وكذا لو أخذه المحرم بعد تحلله ملكه كغيره من الناس وكغيره من الصيود
* (فرع)
لو اشترى صيدا فوجده معيبا وقد أحرم البائع فإن قلنا للمحرم أن يملك الصيد
بالإرث رده عليه وإلا فوجهان مشهوران ذكرهما ابن الصباغ والمتولي وصاحب البيان وآخرون
(أحدهما)
لا يرد لأن المحرم لا يدخل الصيد في ملكه (والثاني) يرد لأن منع الرد إضرار بالمشتري
* قال
#
