شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص326

دار الفكر

شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت أني لم أكن أحرمت وإنما اصطدته لك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا ولم يأكل حتى أخبرته أني اصطدته له) رواه الدارقطني والبيهقي باسناد صحيح

* قال الدارقطني قال أبو بكر النيسابوري (قوله) إنما اصطدته لك (وقوله) لم يأكل منه لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر قال البيهقي هذه الزيادة غريبة والذي في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم اكل منه قال وإن كان الاسناد ان صحيحين

* هذا كلام البيهقي (قلت) ويحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قضيتان للجمع بين الروايتين والله أعلم

* قال أصحابنا يجب الجمع بين هذه الأحاديث فحديث جابر هذا صريح في الفرق وهو ظاهر في في الدلالة للشافعي وموافقيه ورد لما قاله أهل المذهبين الآخرين ويحمل حديث أبي قتادة على أنه

لم يقصدهم باصطياده وحديث الصعب على أنه قصدهم باصطياده ويحمل قوله تعالى

* (وحرم عليكم صيد البر مادتم حرما) على الاصطياد وعلى لحم ما صيد للمحرم للاحاديث المبينة للمراة من الآية (فإن قيل) فقد علل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الصعب حين رده بأنه محرم ولم يقل لأنك صدته لنا (فالجواب) أنه ليس في هذه العبارة ما يمنع أنه صاده له صلى الله عليه وسلم لأنه إنما يحرم الصيد على الاسنان إذا صيد له بشرط أنه محرم فبين الشرط الذي يحرم به

* ودليلنا على أبي حنيفة وموافقيه حديث أبي قتادة وقول النبي صلى الله عليه وسلم (هل منكم أحد أمره أن يحمل عليه أو أشار إليه) رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه في الفصل السابق في أكل المحرم لحم ما صيد له وحديث الصعب بن جثامة (وأما) حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال (كنا مع طلحة بن عبد الله ونحن حرم فأهدي له طير وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلما استيقظ طلحة وافق من أكله وقال أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية