شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص334

دار الفكر

ابتدأ المحرم السبع فعليه قيمته إلا أن يكون قيمته أكثر من الدم فعليه دم إلا الكلب والذئب فلا شئ عليه وإن ابتدأهما.

قال وأجمعوا على أنه لا شئ عليه في قتل الحية قال وأباح أكثرهم قتل الغراب في الإحرام منهم أبو عمر ومالك والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب الحديث إنما يباح الغراب ألا يقع دون سائر الغربان (وأما) الفأرة فأباح الجمهور قتلها ولا جزاء فيها ولا خلاف فيها بين العلماء إلا ما حكاه ابن المنذر عن النخعي أنه منع المحرم من قتلها قال وهذا لا معنى فيه لأنه خلاف السنة وقول العلماء.

قال ابن المنذر وأجمعوا على أن السبع إذا بدر المحرم فقتله فلا شئ عليه قال واختلفوا فيمن بدأ السبع فقال مجاهد والنخعي والشعبى والثوري وأحمد وإسحق لا يقتله وقال عطاء وعمر بن دينار والشافعي وأبو ثور لا بأس بقتله في الإحرام عدا عليه أم لم يعد قال ابن المنذر وبه أقول.

قال ابن المنذر قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأى لا شئ على المحرم في قتل البعوض والبراغيث والبق وكذا قال عطاء في البعوض والذباب وقال مالك في الذباب والدر والقمل إذا قتلهن ارى ان يتصدق بشئ من الطعام وكان الشافعي يكره قتل النملة ولا يرى على المحرم في قتلها شيئا قال فأما الزنبور فقد ثبت عن عمر ابن الخطاب أنه كان يأمر بقتله وقال عطاء وأحمد لا جزاء فيه وقال مالك يطعم شيئا قال ابن المنذر واما القملة إذا قتلها المحرم فقال ابن عمر يتصدق بحفنة من طعام.

وفي رواية عنه أنه قال (اهون مقتول أي لا شى فيها) .

وقال عطاء قبضة من طعام ومثله عن قتادة.

وقال مالك حفنة من طعام.

وقال أحمد يطعم شيئا.

وقال اسحق تمرة فما فوقها.

وقال أصحاب الرأي ما تصدق به فهو خير منها.

وقال الثوري يقتلها ويكفر إذا كره وقال طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وأبو ثور يقولون لا شئ فيها

وقال الشافعي إن قتلها من رأسه افتدي بلقمة وإن كانت ظاهرة في جسده فقتلها فلا فدية.

قال ابن المنذر لا شئ فيها وليس لمن أوجب فيها شيئا حجة

* (فرع)

قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب قتل القراد في الإحرام وغيره.

قال العبدري يجوز عندنا للمحرم أن يقرد بعيره وبه قال عمر وابن عباس وأكثر الفقهاء.

وقال مالك لا يقرده قال ابن المنذر وممن أباح تقريد بعيره عمر وابن عباس وجابر بن زيد وعطاء والشافعي وأحمد وإسحق وأصحاب الرأي وكرهه ابن عمر ومالك وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال في المحرم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية