شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص335

دار الفكر

يقتل قرادا يتصدق بتمرة أو تمرتين.

قال ابن المنذر وبالاول اقول.

ودليلنا جميع هذه المسائل الأحاديث السابقة قريبا حيث ذكرها المصنف قبل ما لا يؤكل والله أعلم.

قال المصنف رحمه الله

* وان احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو احتاج إلى الطيب لمرض أو إلى حلق الرأس للاذى أو الي شد رأسه بعصابة لجراحة عليه أو إلى ذبح الصيد للجماعة لم يحرم عليه.

وتجب عليه الكفارة لقوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ولحديث كعب بن عجرة.

فثبت الحلق بالنص وقسنا عليه ما سواه لانه في معناه وإن نبت في عينه شعرة فقلعها أو نزل شعر الراس على عينه فقطع ما غطى العين أو انكسر شئ من ظفره فقطع ما انكسر منه أو صال عليه صيد فقتله دفعا عن نفسه جاز ولا كفارة عليه لان الذى تعلق به المنع الجأه الي إتلافه.

ويخالف إذا اذاه القمل في راسه فحلق الشعر لان الاذى لم يكن من جهة الشعر الذى تعلق به المنع إنما كان من غيره.

وان افترش الجراد في طريقه فقتله ففيه قولان (احدهما) .

يجب عليه الجزاء لانه قتله المنفعة نفسه فأشبه إذا قتله للمجاعة (والثاني) لا يجب لان الجراد الجأه إلى قتله فأشبه إذا صال على الصيد فقتله للدفع.

وان باض صيد على فراشه فنقله ولم يحضنه الصيد فقد حكي الشافعي رحمه الله عن عطاء رحمه الله انه لا يلزمه ضمانه لانه مضطر إلى ذلك قال ويحتمل ان يضمن لانه اتلفه باختياره فحصل فيه قولان كالجراد.

وان كشط من يده جلدا وعليه شعر أو قطع كفه وفيه اظفار لم تلزمه فدية لانه تابع لمحله فسقط حكمه تبعا لمحله كالاطراف مع النفس في

قتل الآدمى) (الشرح) قوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية) فيه محذوف دل عليه سياق الكلام وتقديره فحلقه فعليه فدية والمجاعة بفتح الميم شدة الجوع وحديث كعب بن عجرة ورواه البخاري ومسلم وسبق بيانه (قوله) افترش الجواد هو برفع الجراد وهو فاعل افترش قال أهل اللغة افترش الشئ إذا انبسط قالوا ومنه قولهم أكمة مفترشة أي دكا وإنما ذكرت أنه مرفوع وأوضحته لأني رأيت بعض الكبار يغلطه فيه (قوله) ولم يحضنه هو بفتح الياء وضم الضاد قال أهل اللغة يقال حضن الطائر بيضه يخضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه (قوله) أو قطع كفه وفيه أظفار هكذا في النسخ وفيه وكان ينبغي أن يقول وفيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية