المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص345
دار الفكر
نظرت فان افتدى بالمال رجع باقل الامرين من الشاة أو ثلاثة آصع وان اداها بالصوم لم يرجع عليه لانه لا يمكن الرجوع به ومن اصحابنا من قال يرجع بثلاثة امداد لان صوم كل يوم مقدر بمد
* وان حلق رأسه وهو ساكت ففيه طريقان (احدهما) انه كالنائم والمكره لان السكوت لا يجرى مجرى الاذن والدليل عليه انه لو اتلف رجل ماله فسكت لم يكن سكوته اذنا في اتلافه (والثاني) انه بمنزلة ما لو اذن فيه لانه يلزمه حفظه والمنع من حلقه فإذا لم يفعل جعل سكوته كالاذن فيه كالمودع إذا سكت عن اتلاف الوديعة)
* (الشرح) قوله أقل الأمرين من الشاة أو ثلاثة آصع هكذا استعمل المصنف والأصحاب هذه العبارة والأجود حذف الألف فيقال أقل الأمرين من الشاة وثلاثة آصع وهذا ظاهر لمن تأمل وقد أوضحته في تهذيب اللغات وفي ألفاظ التنبيه (وقوله) يجري مجرى هو بفتح الميم (وقوله) سكت عن إتلاف الوديعة يقال سكت عنه وعليه (أما) الأحكام فقال أصحابنا للحالق والمحلوق أربعة أحوال (أحدها) أن يكونا حلالين فلا شئ عليهما (الثاني) أن يكون الحالق محرما والمحلوق حلالا فلا منع منه ولا شئ عليهما (الثالث) أن يكونا محرمين (الرابع) أن يكون المحلوق محرما دون الحالق وفي هذين الحالين يأثم الحالق ثم إن كان الحلق بإذن المحلوق أثم أيضا ووجبت الفدية على المحلوق ولا شئ على الحالق بلا خلاف عندنا وقال أبو حنيفة إن كان الحالق محرما فعليه صدقة
* دليلنا انه آلة اللمحلوق فوجبت إضافة الحلق إلى المحلوق دونه أما إذا حلق الحلال أو المحرم شعر محرم بغير اذنه فانه كان
نائما أو مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي والقاضي أبو الطيب والشاشي وآخرون (احدهما) طريقة ابي العباس بن سريج
(والثانى)
ابى اسحق المروزى ان المسألة قولين (احدهما) ان الفدية عليه الحالق نص عليه الشافعي في القديم والإملاء
#
