شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص346

دار الفكر

(والثاني)

يجب على المحلوق ثم يرجع بها على الحالق نص عليه في البويطي في مختصر الحج الاوسط وقال ابن الصباغ وغيره في المختصر الكبير (والطريق الثاني) طريقة أبي علي بن أبي هريرة أن المسألة على قول واحد وهو أن الفدية تجب على الحالق ابتداء قولا واحدا فما دام موسرا حاضرا فلا شئ على المحلوق قولا واحدا وإنما القولان إذا غاب الحالق أو اعسر فهل يلزمه المحلوق إخراج الفدية ثم يرجع بها بعد ذلك على الحالق إذا حضر وأيسر فيه القولان واختلف الأصحاب في الراجح من هذين الطريقين فقال الماوردي في الحاوي الصحيح طريقة أبي علي بن أبي هريرة قال وبها قال أكثر أصحابنا

* هذا كلام الماوردي وخالفه الجمهور فصححوا طريقة ابن سريج وأبى اسحق.

ممن صححها القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وصاحب البيان وآخرون ونقلها صاحب البيان عن عامة أصحابنا

* قال الشيخ أبو حامد وأبو علي البندنيجي والمحاملي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ والقاضي حسين والبغوي والشاشي وسائر الأصحاب هذا الخلاف مبني على أن الشعر على رأس المحرم هل هو عنده بمنزلة الوديعة أم بمنزلة العارية وفيه قولان للشافعي (فإن) قلنا عارية وجبت الفدية على المحلوق ثم يرجع بها على الحالق كما لو تلفت العارية في يده (وإن قلنا) وديعة وجبت على الحالق ولا شئ على المحلوق كما لو تلفت الوديعة عنده بلا تفريط

* ونقل القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأصحاب أنهم قالوا فيه قولان قال وقيل وجهان

(أحدهما)

أنه عارية (والثاني) وديعة وممن نقل الخلاف في أن الخلاف قولان أو وجهان صاحب الشامل والشاشي قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشاملي وغيرهم (الأصح) أنه كالوديعة قال القاضي لأن القصد بالعارية انتفاع المستعير بها والمحرم لا ينتفع بكون الشعر على رأسه وإنما منفعته في إزالته لأنه لو تمعط بالمرض لم يضمنه بلا خلاف فدل على أنه كالوديعة ولو كان كالعارية لضمنه كالعارية التالفة بآفة سماوية قال

القاضي (فإن قيل) إنما لم يضمن إذا تمعط بالمرض لأن صاحب العارية هو الذى اتلفها وهو الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية