المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص347
دار الفكر
تعالى (فالجواب) أنه يلزم مثل ذلك إذا حلقه بنفسه لأن الله تعالى هو الفاعل الحقيقي في الحلق ولا محدث للأفعال سواه قال ويمكن أن يفرق بأن الحلق اكتسبه العبد فضمنه والتمعط بالمرض ليس بكسب فلم يمضنه
* هذا كلام القاضي أبي الطيب ونقل ابن الصباغ في الشامل أن القاضي أبا الطيب قال ذكر الخلاف في ذلك خطأ والصواب أنه وديعة وهذا يخالف قول القاضي في تعليقه فإنه ذكر الخلاف ولم يقل إنه خطأ والله أعلم
* واتفق الأصحاب في أن الأصح من القولين أن الفدية تجب على الحالق ولا يطالب المحلوق أبدا وممن صرح بتصحيحه أبو اسحق المروزي في شرحه والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والمحاملي في المجموع وصاحب الحاوي والجرجاني في التحرير والبغوي والشاشي وصاحب البيان والفارقي والرافعي وآخرون لان الملحوق معذور ولا تقصير من جهته بخلاف الناسي (وأما) قول القائل الآخر انه ترقة بالحلق فقالوا هذا ينتقض بمن عنده شراب وديعة فجاء إنسان فأوجره في حلق المودع بغير اختياره فإن الضمان يجب على المؤجر دون المودع وإن كان قد حصل في جوفه لأنه لا صنع له فيه والله أعلم
* قال أصحابنا (فإن قلنا) الفدية على الحالق فامتنع من أدائها مع قدرته فللمحلوق مطالبته بإخراجها
* هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه قال وهو مشكل في المعنى وإنما التعويل على النقل وحكى ابن الصباغ هذا عن الأصحاب ثم استشكله وأنكره على الأصحاب كما استشكله إمام الحرمين ونقل المتولي عن الأصحاب كلهم أنهم قالوا للمحلوق مطالبة الحالق بإخراج الفدية وله مطالبة الإمام بالاستيفاء ثم قال والصحيح انه ليس له مطالبته لان الحلق ليس له وليس عليه في ترك الإخراج ضرر لأن الحالق هو المأمور بالإخراج بخلاف السرقة لأن في القطع غرضا وهو الزجر لصيانة ملكه
* هذا كلام المتولي وذكر الرافعي في المسألة وجهين (الصحيح) وهو قول الأكثرين له مطالبته
(والثاني)
لا واحتج الأصحاب للمشهور بما احتج به المصنف قال الفارقي ولأن حج
#
