شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص349

دار الفكر

هذا (والثاني) أنه إذا فدى بأكثرهما لا يرجع على الحالق بشئ لأنه غارم عن غيره فلزمه أن يسقط الغرم بأقل ما يقدر عليه فإذا عدل إلى الأكثر كان متطوعا بذلك غير مأذون له فيه والمذهب الأول وإن فدى بالصيام ففيه أربعة أوجه (أصحها) عند المصنف والأصحاب وبه قطع جماعة

لا يرجع بشئ لما ذكره المصنف (والثاني) يرجع لكل يوم بمد لما ذكره المصنف (والثالث) يرجع لكل يوم بصاع ذكره المتولي لأن الشرع عادل بين صوم ثلاثة أيام وثلاثة آصع (والرابع) حكاه الدارمي والقاضي أبو الطيب في تعليقه عن ابن القطان وحكاه الرافعي يرجع بما يرجع به لو فدى بالهدي أو الإطعام

* ولو أراد الحالق على هذا القول أن يفدي قال أصحابنا إن كان بالصوم لم يجز وإن كان بالهدي أو الإطعام فإن كان بإذن المحلوق جاز وإلا فوجهان حكاهما المتولي والبغوي وغيرهما (أصحهما) لا يجوز وبه قطع القاضي حسين والرافعي قال القاضي حسين والفرق بين هذا وبين من أكره إنسانا على إتلاف مال وقلنا إن المكره المأمور يضمن ثم يرجع به على الآمر فأداه الآمر بغير إذن المأمور يبرأ المأمور لأن الفدية فيها معنى القربة فلا بد من قصدها ممن لاقاه الوجوب والله أعلم

* (فرع)

إذا حلق إنسان رأس المحرم وهو مستيقظ عاقل غير مكره لكنه ساكت فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) أنه كما لو حلق بإذنه فتكون الفدية على المحلوق قولا واحدا ولا مطالبة على الحالق بشئ لان الشعر عنده وديعة أو عادية وعلى التقديرين إذا أتلفت العارية أو الوديعة وهو ساكت متمكن من المنع يكون ضامنا في الطريق الثاني كما أنه لو حلق نائما أو مكرها فيكون على الخلاف

* (فرع)

لو أمر حلال حلالا بحلق رأس محرم نائم الفدية على الآمر إن لم يعرف الحالق الحال فإن عرفه فوجهان (الأصح) أنها عليه قال الدارمي ولو أكره إنسان محرما على حلق رأس نفسه ففيه القولان كما لو حلقه مكرها

* ولو أكره رجلا على حلق المحرم فالفدية على الآمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية