شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص350

دار الفكر

(فرع)

إذا سقط شعر المحرم بمرض أو غيره من الآفات من غير صنع آدمي فلا فدية بلا خلاف ولو طارت إليه نار فأحرقته فقد قال المتولي والروياني في البحر إن لم يمكنه إطفاؤها فلا فدية بلا خلاف كما لو سقط بالمرض وإن أمكنه فهو كمن حلق رأسه وهو ساكت ففيه الطريقان السابقان

* وأطلق الدارمي والماوردي وآخرون من العراقيين أنه لو أحرق بالنار لا فدية وقال القاضي حسين في تعليقه قال العراقيون لا فدية واختار القاضي أنه إن قلنا إن الشعر كالعارية ضمنه وإن قلنا وديعة فلا والصواب

ما قدمناه عن المتولي والروياني ويتعين حمل كلام العراقيين على من لم يمكنه الإطفاء وكلامهم يقتضيه فإنهم جعلوه حجة لسقوط الفدية عن المحلوق النائم والمكره وبه يحصل الاحتجاج

* (فرع)

قد ذكرنا أن الحلال إذا حلق رأس المحرم مكرها وجبت الفدية على الحالق في الأصح وفي الثاني تجب على المحلوق ويرجع بها على الحالق

* قال إمام الحرمين لم تختلف الأئمة في إيجاب الفدية قال وأقرب مسلك فيه أن الشعر في حق الحلال كصيد الحرم وشجره

* (فرع)

في مذاهب العلماء لو حلق محرم رأس حلال جاز ولا فدية وبه قال مالك وأحمد وداود

* وقال أبو حنيفة لا يجوز فإن فعل فعلى الحالق صدقة كما لو حلق رأس محرم.

دليلنا أنه حلق شعرا لا حرمة له بخلاف شعر المحرم ولو حلق حلال شعر محرم نائم أو مكره فقد ذكرنا أن الأصح عندنا وجوب الفدية على الحالق وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر وقال أبو حنيفة تجب على المحلوق ولا يرجع بها على الحالق وقال عطاء من أخذ من شارب المحرم فعليهما الفدية

* قال المصنف رحمه الله

* (ويكره للمحرم أن يحك شعره بأظفاره حتى لا ينتثر شعره فان انتثر منه شعرة لزمته الفدية ويكره أن يفلي رأسه ولحيته فإن فلى وقتل قملة استحب له ان يفديها قال الشافعي رحمه الله وأى شئ فداها به فهو خير منها فان ظهر القمل علي بدنه أو ثيابه لم يكره ان ينحيه لانه الجأه

* ويكره ان يكتحل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية