شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص352

دار الفكر

على شرط البخاري ومسلم (وأما) حديث أبي هريرة فرواه البخاري ومسلم (وأما) تفسير قوله تعالى (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) فسبق بيانه في الباب الأول من كتاب الحج في وقت الإحرام بالحج (قوله) يكره أن يفلي رأسه هو بفتح الياء وإسكان الفاء وتخفيف اللام (أما) الأحكام ففي الفصل مسائل (إحداها) يكره حك الشعر في الإحرام بالأظفار لئلا ينتف شعرا ولا يكره ببطون الأنامل وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله يكره أن يحك شعره بأظفاره فأشار إلى أنه لا يكره بأنامله ويكره مشط رأسه ولحيته لأنه أقرب إلى نتف الشعر فإن حك أو مشط فنتف

بذلك شعرة أو شعرات لزمه فدية فإن سقط شعر وشك هل نتفه بفعله أم كان ينتسل بنفسه فوجهان وقيل قولان وممن حكاهما قولين الشيخ أبو محمد الجويني وإمام الحرمين عن حكايته (أصحهما) وبه قطع جماعة منهم البندنيجي وصاحب البيان لافدية لانه محتمل الامرين والاصل برائته فلا تلزمه الفدية بالشك

(والثاني)

تلزمه إحالة على السبب الظاهر قال الإمام وهو نظير من ضرب بطن امرأة فأجهضت جنينا يجب الضمان وإن كان يحتمل الإجهاض بسبب آخر هذا كله في حك الشعر (وأما) حك الجسد فلا كراهة فيه بلا خلاف وفي الموطأ عن عائشة (أنها سئلت أيحك المحرم جسده قالت نعم فليحكه وليشدد)

* قال أصحابنا ولا يكره للمحرم دلك البدن وإزالة الوسخ عنه وقال مالك لا يفعله فإن فعله فعليه صدقة.

دليلنا أنه لم يثبت في ذلك نهي شرعي فلا يمنع فهذا هو المعتمد في الدلالة و (أما) ما يحتج به أصحابنا من رواية الشافعي والبيهقي بإسنادهما عن ابن عباس (أنه دخل حماما وهو بالجحفة وهو محرم وقال ما يعبأ الله بأوساخنا شيأ) فهذا ضعيف لأنه من رواية ابن أبي يحيى وهو ضعيف عند المحدثين (المسألة الثانية) يكره أن يفلي رأسه ولحيته فإن فلى وقتل قملة تصدق ولو بلقمة نص عليه الشافعي وفى نص آخر قال أي شئ فداها به فهو خير منها كما حكاه عنه المصنف وهو بمعنى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية