شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص373

دار الفكر

فإنه قاله ولا يقوله إلا عن ثبت

* هذا كلام الإمام

* وقد ذكر القاضي حسين أن من أصحابنا من قال إن هذا القول ليس مذهبا للشافعي انما هو مذهب عطاء قال القاضي والأصح أنه قول للشافعي (وأما) احتجاج المصنف وغيره لهذا القول بأن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم فإنما هو مجرد دعوى لا أصل لها فإن أرادوا أنها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تساوي ثلاثة دراهم فهو مردود لأن النبي صلى الله عليه وسلم عادل بينها وبين عشرة دراهم في الزكاة فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما وإن أراد أنها كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن آخر لم يكن فيه حجة ولا يلزم اعتماد هذا في جميع الأزمان

* وأنكر صاحب التتمة على الأصحاب قولهم إن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا باطل لأوجه (أحدها) أن الموضع الذي يصار فيه إلى التقويم في فدية الحج لا تخرج الدراهم بل يصرف الطعام وهو جزاء الصيد فكان ينبغي أن يصرف في الطعام (والثاني) أن الاعتبار في القيمة بالوقت لا بما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في جزاء الصيد فانه يقوم مالا مثل له من النعم بقيمة الوقت فكان ينبغي أن يجب ثلث قيمة شاة (الثالث) أن الشرع خير بين الشاة والطعام والطعام يحتمل التبعيض كما ذكرنا

* قال صاحب التتمة وأما توجيه القول بأن في الشعرة مدا بأن الشرع عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره وأقل ما يجب في الشرع للفقير في الكفارات مد والشعرة الواحدة هي النهاية في القلة فأوجبنا في مقابلتها أقل ما يوجب فدية في الشرع فهذا التوجيه فيه ضعف لأنه إذا لم يكن بد من الرجوع إلى الطعام فقد قابل الشرع الشاة في فدية الحلق بثلاثة آصع والآصع مما يحتمل التقسيط فكان ينبغي أن يجب في مقابلة الشعرة صاع قال ومن

قال يجب في الشعرة ثلث درهم فهو أقرب إلى القياس

* قال وعلى مقتضى هذا ينبغي أن يتخير بين ثلث شاة وبين أن يتصدق بصاع وبين أن يصوم يوما كما يتخير في ثلاث شعرات بين شاة وصوم ثلاثة أيام واطعام ثلاثة آصع قال لكن هذا القول فيه إشكال من جهة المذهب لانه يضمن فيما لو جرح ظبية فنقص عشر قيمتها أن عليه عشر ثمن شاة وما أوجبه عشر شاة قال فالقياس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية