المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص39
دار الفكر
(فرع)
اتفق أصحابنا على أن المريض لا يجوز لغيره أن يحرم له فيصير محرما سواء كان مريضا مأيوسا منه أو غيره قال القاضي أبو الطيب في تعليقه والفرق بينه وبين الطفل
أن نائب المريض يحتاج أن يفعل عنه كل الأفعال فإنها متعذرة منه بخلاف الطفل فإنه يتأتى منه معظم الأفعال
* (فرع)
في مذاهب العلماء في حج الصبي
* قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يصح حجه ولا يجب عليه (فأما) عدم وجوبه على الصبي فمجمع عليه قال ابن المنذر في الإشراف أجمع أهل العلم على سقوط فرض الحج عن الصبي وعن المجنون والمعتوه قال وأجمعوا على أن المجنون إذا حج ثم افاق أو الصبى ثم بلغ انه لا يجزئهما عن حجة الإسلام قال وأجمعوا على أن جنايات الصبيان لازمة لهم (وأما) صحة حج الصبي فهو مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف وأشار ابن المنذر إلى الإجماع فيه وقال أبو حنيفة في المشهور عنه لا يصح حجه وصححه بعض أصحابه
* واحتج له بحديث (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ) إلى آخره وهو صحيح سبق بيانه قريبا وقياسا على النذر فإنه لا يصح منه ولأنه لا يجب عليه ولا يصح منه لانه لو صح منه لوجب عليه قضاؤه إذا أفسده ولأنه عبادة بدنية فلا يصح عقدها من الولي للصبي كالصلاة
* واحتج أصحابنا بحديث ابن عباس (أن امرأة رفعت
#
