المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص391
دار الفكر
(فرع)
قال المتولي لو أرادت المرأة القضاء على الفور هل للزوج منعها أم لا (إن قلنا) القضاء على التراخي فله منعها وإلا فلا
* وقال البغوي هل يلزمه أن يأذن لها في القضاء فيه وجهان
(أحدهما)
لا يلزمه في الابتداء (والثاني) يلزمه لأنه هو الذي ألزمها القضاء
* (فرع)
ذكر القفال وآخرون من الخراسانيين هما أن الوجهين اللذين ذكرناهما في كون القضاء يجب على الفور أم على التراخي جاريان في كل كفارة وجبت بعدوان (وأما) الكفارة بلا عدوان فعلى التراخي وذكروا قضاء الصوم والصلاة وقد سبق بيان هذا كله في موضعين من هذا الشرح في آخر باب مواقيت الصلاة وفي آخر كتاب الصوم
* (فرع)
اتفق اصحابنا على من أفسد حجا مفردا أو عمرة مفردة فله أن يقضيه مع النسك الآخر قارنا وله أن يقضيه متمتعا واتفقوا على أن للقارن والمتمتع أن يقضيا على سبيل الإفراد ولا يسقط دم القران بالقضاء على سبيل الإفراد قال الشافعي والأصحاب إذا أفسد القارن لزمه البدنة للإفساد ويلزمه شاة للقران وإذا قضاه قارنا لزمه شاة أخرى للقران الثاني وإن قضاه مفردا لزمه أيضا شاة أخرى لان الذي وجب عليه أن يقضي قارنا فلما أفرد كان متبرعا بالإفراد فلا يسقط عنه الدم
* هكذا نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشافعي واتفق الأصحاب في الطريقتين على أن القارن إذا أفسده وقضاه مفردا يلزمه مع البدنة شاتان شاة في السنة الأولى للقران الفاسد وشاة في السنة الثانية لأن واجبه القران وفيه شاة فإذا عدل إلى الإفراد لم تسقط عنه الشاة وكل الأصحاب مصرحون بهذا (منهم) الشيخ أبو حامد في تعليقه والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والمحاملي في كتابيه والماوردي في الحاوى وابن الصباغ والمتولي واصحاب البيان وآخرون ولا خلاف فيه قال الشيخ أبو حامد في تعليقه والماوردي والمحاملي والقاضي أبو الطيب في المجرد قال الشافعي وإذا قضى القارن نسكيه مفردا لم يكن له ذلك قالوا ومراده لم يكن له إسقاط الدم عنه بالإفراد بل عليه دم القران للقضاء وان قضاه
#
