شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص392

دار الفكر

مفردا ولم يرد أن فرض الحج والعمرة الواجبين بالقران الفاسد لا يسقطان عنه بافرادهما وإنما

أراد أن الدم لا يسقط هكذا ذكر التأويل هؤلاء ونقله الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد عن أصحابنا كلهم ولا خلاف فيه وإنما بسطت هذا الكلام بعض البسط لأن عبارة المصنف غير موضحة لمقصود المسألة بل موهمة خلاف الصواب والوهم حاصل من تعليله في قوله لا يسقط دم القران لأنه واجب عليه فلا يسقط بالإفساد كدم الطيب وهذا التعليل يوم أنه يلزمه دم بسبب إفساد القران وأنه لا يلزمه في القضاء مفردا دم آخر وليس الحكم كذلك بل يلزمه في القضاء مفردا دم آخر بلا خلاف كما حكيناه عن الأصحاب ودليله ما ذكرناه ويجاب عن كلام المصنف أنه ذكر أن الدم الواجب بالقران في سنة الإفساد لا يسقط ولم يقل أنه لا يجب في القضاء مفردا دم آخر بل سكت عن إثباته ونفيه فيكون ساكتا عن مسألة وليس ذلك غلطا إنما هو فوات فضيلة وفائدة (واعلم) أن صاحب الإبانة حكى وجها أنه لا يلزم القارن شاة في سنة الإفساد لأن نسكه لم يصح قرانا فلم يلزمه الدم وتابعه على حكايته عنه صاحب البيان وغيره وهذا الوجه غلط انما أذكره للتنبيه على بطلانه لئلا يغتر به فإنه خطأ من حيث المذهب ومن حيث الدليل (أما) المذهب فالأصحاب مطبقون على خلافه (وأما) الدليل فلأنه يجب عليه المضي في فاسده ويبقى له حكم الصحيح ومن أحكام الصحيح وجوب الدم والله أعلم

* قال أصحابنا وإذا جامع القارن فان كان قبل التحلل الأول فسد حجه وعمرته بلا خلاف ولزمته بدنة واحدة بسبب الإفساد لاتحاد الإحرام ويلزمه مع ذلك شاة للقران

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية