المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص414
دار الفكر
(فرع)
في مذاهب العلماء في
مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها
(احداها) إذا وطثها في القبل عامدا عالما بتحريمه قبل الوقوف بعرفات فسد حجه بإجماع العلماء وفيما يجب عليه خلاف لهم فمذهبنا أن واجبه بدنة كما سبق
* وبه قال مالك واحمد وهو مذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ذكرنا بعضهم في أول هذا الفصل وقال أبو حنيفة عليه شاة لا بدنة وقال داود هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة
(والثانية) إذا وطئها بعد الوقوف بعرفات قبل التحللين فسد حجه وعليه المضي في فاسده وبدنة والقضاء
* هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة لا يفسد ولكن عليه بدنة وعن مالك رواية أنه لا يفسد
* دليلنا أنه وطئ في إحرام كامل فأشبه الوطئ قبل الوقوف
* احتجوا بالحديث (الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد ثم حجه) قال أصحابنا هذا متروك الظاهر بالإجماع فيجب تأويله وهو محمول على أن معناه فقد أمن الفوات
(الثالثة) إذا وطئ بعد التحلل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه عندنا ولكن عليه الفدية ووافقنا أبو حنيفة في أنه لا يفسد
* وقال مالك إذا وطئ بعد جمرة العقبة
وقبل الطواف لزمه أعمال عمرة ولا يجزئه حجه لأن الباقي عليه أعمال عمرة وهي الطواف والسعي والحلق وقالا فيلزمه الخروج إلى الحل ويحرم بعمرة ويلزمه الفدية وعن أحمد روايتان في الفدية هل هي شاة أم بدنة
(الرابعة) إذا وطئ في الحج وطئا مفسدا لم يزل بذلك عقد الإحرام بل عليه المضي في فاسده والقضاء وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور وقال الماوردى والعبد رى هو قول عامة الفقهاء
* وقال داود يزول الإحرام بالإفساد ويخرج منه بمجرد الإفساد وحكاه الماوردي عن ربيعة أيضا قال وعن عطاء نحوه قال واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم قالوا والفاسد ليس مما عليه أمره وقياسا على الصلاة والصوم
* واستدل أصحابنا بإجماع الصحابة وقد قدمنا ذلك عن جماعة منهم في أول هذا
#
