شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص43

دار الفكر

* قول المصنف رحمه الله تعالي

* (وأما العبد فلا يجب عليه ويصح منه لانه من أهل العبادة فصح منه الحج كالحر فان أحرم باذن السيد وفعل ما يوجب الكفارة فان ملكه السيد مالا وقلنا انه يملكه لزمه الهدى (وإن قلنا) لا يملك ولم يملكه السيد فعليه الصوم وللسيد أن يمنعه من الصوم لانه لم يأذن في سببه وان أذن له في التمتع أو القران وقلنا لا يملك المال صام وليس للمولى منعه من الصوم لانه وجب باذنه (وإن قلنا) يملك ففي الهدى قولان

(أحدهما)

يجب في مال السيد لانه وجب باذنه (والثاني) لا يجب عليه لان اذنه رضاء بوجوبه علي عبده لا في ماله ولان موجب التمتع في حق العبد هو الصوم لانه لا يقدر على الهدى فلا يجب عليه الهدى)

* (الشرح) أجمعت الأمة على أن العبد لا يلزمه الحج لأن منافعه مستحقة لسيده فليس هو مستطيعا ويصح منه الحج بإذن سيده وبغير إذنه بلا خلاف عندنا قال القاضي أبو الطيب وبه قال الفقهاء كافة وقال داود لا يصح بغير اذنه

* دليلنا ما ذكره المصنف قال أصحابنا فإن أحرم بإذنه لم يكن للسيد تحليله سواء بقي نسكه صحيحا أو أفسده ولو باعه والحالة هذه لم يكن للمشتري تحليله وله الخيار إن جهل إحرامه قال أصحابنا ويصح بيعه بلا خلاف ويخالف بيع العين المستأجرة على قول لان يد المستأحر تمنع المشتري من التصرف بخلاف العبد ولو أحرم بغير إذنه فالأولى أن يأذن له في إتمام نسكه فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية