المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص432
دار الفكر
والآخر في اليسار ففي إجزائه طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف وسائر العراقيين يجوز لأن المقصود لا يختلف
(والثاني)
حكاه الخراسانيون فيه وجهان (أصحهما) هذا
(والثاني)
لا يجوز كما لو اختلف نوع العيب كالجرب والعور وسواء كان عور اليمنى في الصيد أو في المثل فالحكم واحد بلا خلاف وربما أوهم تخصيص المصنف خلاف هذا ولكن لا خلاف فيه وإنما ذكره كالمثال ولو قال فدى الأعور من عين بالأعور من أخرى لكان أحسن قال أصحابنا ولو قابل المريض بالصحيح أو المعيب بالسليم فهو أفضل ولو فدى الذكر بالأنثى ففيه طرق (أصحها) على قولين (أصحهما) الإجزاء
(والثاني)
المنع (والطريق الثاني) القطع بالإجزاء وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد (والثالث) إن أراد الذبح لم يجز وإن أراد التقويم جاز لان قيمة الانثي أكثر ولهم الذكر أطيب (والرابع) إن لم تلد الأنثى جاز وإلا فلا لأنها تضعف بالولادة (والخامس) حكاه صاحب البيان وغيره إن قتل ذكرا صغيرا أجزأه أنثى صغيرة وإن قتل كبيرا لم تجزئه كبيرة فإن جوزنا الأنثى فهل هي أفضل منه فيه وجهان (أصحهما) لا للخروج من الخلاف
(والثاني)
نعم وهو ظاهر نص الشافعي وظاهر كلام المصنف
* وإن فدى الأنثى بالذكر فوجهان وقيل قولان قال أبو علي البندنيجي (المذهب) أنه يجزى قال الرافعي وإذا تأملت ما ذكرناه من كلام الأصحاب وجدتهم طاردين الخلاف مع نقص اللحم وقال إمام الحرمين الخلاف فيما إذا لم ينقص اللحم في القيمة وفي الطيب فإن كان واحد من هذين النقصين لم يجز بلا خلاف هذا كلامه والله أعلم
* (فرع)
لو قتل نعامة فأراد أن يعدل عن البدنة إلى بقرة أو سبع من الغنم لم يجز على الصيح
المشهور وبه قطع الأكثرون تصريحا وتعريضا وفيه وجه حكاه الروياني في البحر أنه يجوز لأنها كهي في الإجزاء في الأضحية وغيرها
* (فرع)
قال الشافعي رحمه الله في المختصر وإن جرح ظبيا فنقص عشر قيمته فعليه عشر قيمة شاة وقال المزني تخريجا يلزمه عشر شاة قال جمهور الأصحاب الحكم ما قاله المزني وإنما ذكر الشافعي القيمة لأنه قد لا يجد شريكا في ذبح شاة فأرشده إلى ما هو أسهل لأن جزاء الصيد على التخيير فعلى هذا هو مخير إن شاء أخرج عشر المثل وإن شاء صرف قيمته في طعام وتصدق به وإن شاء
#
