شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص433

دار الفكر

صام عن كل مد يوما ومن الأصحاب من أخذ بظاهر النص وقال الواجب عشر القيمة وجعل في المسألة قولين المنصوص وتخريج المزني فعلى هذا إذا قلنا بالمنصوص ففيه أوجه (أصحها) تتعين الصدقة بالدراهم (والثاني) لا تجزئه الدراهم بل يتصدق بالطعام أو يصوم (والثالث) يتخير بين عشر المثل وبين إخراج الدراهم (والرابع) إن وجد شريكا في الدم اخرجه ولم تجزئه الدراهم وإلا أجزأته (والخامس) وبه قطع الشيخ أبو حامد مخير بين اربعة اشياء اخرج الدراهم وان شاء اشترى بها جزءا من مثل ذلك الصيد من النعم وإن شاء أخرج بها طعاما وإن شاء صام عن كل مد يوما هذا كله في الصيد المثلي فأما غيره فالواجب ما نقص من قيمته قطعا ثم يتخير بين الصيام والطعام والله أعلم

* (فرع)

لو قتل صيدا حاملا قابلناه بمثله حاملا ولا نذبح الحامل بل يقوم المثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما أو يصوم هذا هو الصحيح المشهور وفيه وجه ضعيف غريب حكاه الرافعي أنه يجوز ذبح حائل نفيسة بقيمة حامل وسط ويجعل التفاوت كالتفاوت بين الذكر والأنثى ولو ضرب بطن صيد حامل فألقت جنينا ميتا نظر إن ماتت الأم أيضا فهو كقتل الحامل وإن عاشت الأم ضمن ما نقصت لا يضمن الجنين هكذا قطع به المصنف والأصحاب بخلاف الجنين الأمة فإنه يضمن بعشر قيمة الأم لأن الحمل يزيد في قيمة البهائم وينقص الآدميات فلا يمكن اعتبار التفاوت في الآدميات وإن ألقت جنينا حيا ثم ماتا ضمن كل واحد منهما بانفراده فيضمن كل واحد بمثله إن كان مثليا

وإن مات الولد المنفصل حيا من آثار الجناية وعاشت الأم ضمن الولد بانفراده بكمال جزائه وضمن نقص الأم وهو ما بين قيمتها حاملا وحائلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية