المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص442
دار الفكر
الحل وان رمي إلى صيد في الحل فعدل السهم وأصاب صيدا في الحرم فقتله لزمه الجزاء لان العمد والخطأ في ضمان الصيد سواء وان أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله لم يلزمه الجزاء لان للكلب اختيارا ودخل الحرم باختياره بخلاف السهم
* قال في الاملاء إذا أمسك الحلال صيدا في الحل وله فرخ في الحرم فمات الصيد في يده ومات الفرخ ضمن الفرخ لانه مات في الحرم بسبب من جهته ولا يضمن الام لانه صيد في الحل مات في يد الحلال)
* (الشرح) حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم من طرق والخلا بفتح الخاء المعجمة مقصور هو رطب الكلاء قال أهل اللغة الحشيش هو اليابس من الكلاء والخلا هو الرطب منه ومعنى يعضد يقطع والإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة معروف (أما) الأحكام فصيد حرم مكة حرام على الحلال والحرام بالإجماع ودليله الحديث المذكور ونبه صلى الله عليه وسلم بالتقتير على الإتلاف وغيره قال أصحابنا فيحرم في صيد الحرم كل ما يحرم في صيد الإحرام من اصطياده وتملكه وإتلافه وإتلاف أجزائه وجرحه وتنفيره والتسبب إلى ذلك ويحرم بيضه وإتلاف ريشه وغير ذلك مما سبق ولا يختلفان في شئ من ذلك
* وحكم لبنه حكم لبن صيد الإحرام كما سبق فإن قتل حلال أو محرم صيدا في الحرم أو أتلف جزءا منه أو تلف بسبب منه ضمنه وضابطه ما ذكره المصنف والأصحاب أنه كصيد الإحرام في التحريم والجزاء وقدر الجزاء وصفته
* ولو قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف
* ولو أدخل حلال إلى الحرم صيدا مملوكا له كان له إمساكه وذبحه والتصرف فيه كيف شاء كالنعم وغيرها لما ذكره المصنف
* وإن ذبح حلال صيدا حرميا حرم عليه أكله بلا خلاف وفي تحريمه على غيره طريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما وقد سبق بيانهما بفروعهما في الباب
السابق والمذهب تحريمه فيكون ميته نجسا كذبيحة المجوسي وكالحيوان الذي لا يؤكل
* ولو رمى من الحل صيدا في الحرم أو من الحرم صيدا في الحل وأرسل كلبا في الصورتين على الصيد فقتله لزمه الجزاء لما ذكره المصنف
* ولو رمى حلال في الحرم صيدا فأحرم قبل أن يصيبه ثم أصابه أو رمى محرم إليه فتحلل قبل أن يصيبه ثم أصابه لزمه الضمان على الأصح وسبق مثله في صيد الحرم في الباب
#
