شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص443

دار الفكر

السابق

* ولو رمى من الحل إلى صيد بعضه في الحل وبعضه في الحرم ففيه خمسة اوجه الثلاثة الاولى منها حكاهما صاحب الحاوي والجرجاني في المعاياة وغيرهما (أحدها) لا جزاء فيه لانه لم بتمحض حرميا

(والثاني)

إن كان أكثره في الحرم وجب الجزاء وإن كان أكثره في الحل فلا اعتبارا بالغالب (والثالث) إن كان خارجا من الحرم إلى الحل ضمنه وإن كان عكسه فلا اعتبار بما كان عليه (والرابع) وبه قطع القاضي حسين والبغوي والرافعي إن كان رأسه في الحرم وقوائمه كلها في الحل فلا جزاء عليه وإن كان بعض قوائمه في الحرم وجب الجزاء وإن كانت قائمة واحدة تغليبا للحرمة (والخامس) يجب فيه الجزاء بكل حال حتى لو كان رأسه في الحرم وقوائمه كلها في الحل وهو نائم أو مستيقظ وجب الجزاء وبهذا قطع أبو علي البندنيجي وصاحب البيان تغليبا لحرمة الحرم والله أعلم

* (أما) إذا رمى من الحل صيدا في الحل فمر السهم في ذهابه في طرف من الحرم ثم أصاب الصيد في الحل ففي وجوب ضمانه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما

(أحدهما)

لا يضمن كما لو أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فتخير في مروره في طرف الحرم فإنه لا يضمن على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه أو قول حكاه صاحب الحاوي أنه يضمن وهو شاذ ضعيف (وأصحهما) يضمن لأنه تلف بفعل الكلب فإن للكلب اختيارا بخلاف السهم ولهذا قال المصنف والأصحاب كلهم لو رمى صيدا في الحل فعدل الصيد فدخل الحرم فأصابه السهم وجب الضمان وبمثله لو أرسل كلبا فأصابه لم يجب ثم في مسألة إرسال الكلب وتخطيه طرف الحرم إنما لا يجب الضمان إذا كان للصيد مقر آخر فأما إذا تعين دخوله الحرم عند الهرب فيجب الضمان قطعا سواء كان المرسل عالما بالحال أو جاهلا ولكن يأثم العالم دون الجاهل قال صاحب الحاوي فيما إذا أرسل الكلب من الحل على صيد في

الحل فعدل الصيد إلى الحرم فتبعه الكلب فقتله قال الشافعي لا جزاء عليه لأنه إنما أرسله على صيد في الحل قال صاحب الحاوي قال أصحابنا أراد الشافعي إذا كان مرسله قد زجره عن اتباع الصيد في الحرم فلم ينزجر فإن لم ينزجر فعليه الاجزاء لأن الكلب المعلم إذا أرسل إلى صيد تبعه أين توجه

* هذا كلامه وهذا الذي شرطه من الزجر غريب لم يذكره الأصحاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية