شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص449

دار الفكر

أصحابنا على هذا في الطريقين

* ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب أنهم نقلوا الاتفاق عليه بخلاف الصيد إذا دخل الحرم وهو على الإباحة فإنه يحرم التعرض له ويجب الجزاء لأن الصيد ليس بأصل ثابت فاعتبر مكانه والشجر أصل ثابت فله حكم منبته حتى لو كان أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل حرم قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شئ في قطع

أغصانها قال أبو علي البندنيجي والمتولي والروياني ولو كان بعض أصل الشجرة في الحل وبعضه في الحرم فلجميعها حكم الحرم

* (فرع)

إذا أخذ غصنا من شجرة حرمية ولم يخلف فعليه ضمان النقصان وسبيله ضمان جرح الصيد وإن أخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كسواك وغيره فلا ضمان

* وإذا أوجبنا الضمان لعدم إخلافه فنبت الغصن وكان المقطوع مثل النابت ففي سقوط الضمان القولان اللذان حكاهما المصنف (أصحهما) لا يسقط

* (فرع)

اتفق أصحابنا على جواز أخذ أوراق الأشجار لكن يؤخذ بسهولة ولا يجوز خبطها بحيث يؤذي قشورها

* قال أصحابنا قال الشافعي في القديم يجوز أخذ الورق من شجر الحرم وقطع الأغصان الصغار للسواك

* وقال في الإملاء لا يجوز ذلك قال أصحابنا ليست على قولين بل على حالين فالموضع الذي قال يجوز أراد إذا لقط الورق بيده وكسر الأغصان الصغار بيده بحيث لا تتأذى نفس الشجرة والموضع الذي قال لا يجوز أراد إذا خبط الشجرة حتى تساقط الورق وتكسرت الأغصان لأن ذلك يضر الشجرة هكذا ذكر هذا التأويل للحصر والجمع بينهما الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وآخرون ونقله صاحب البيان عن الأصحاب والله أعلم

* واتفق أصحابنا على جواز أخذ ثمار شجر الحرم وإن كانت أشجارا مباحة كالأراك ويقال لثمرة الأراك الكباث بكاف مفتوحة ثم باء موحدة مخففة ثم ألف ثم ثاء مثلثة واتفقوا على أخذ عود السواك ونحوه وسبق في الباب الماضي الفرق بين أخذ الأوراق وأخذ شعر الصيد فإنه مضمون لأن أخذه يضر الحيوان في الحر والبرد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية