المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص57
دار الفكر
الكمال كفعلها في حال الكمال والدليل عليه أنه لو أحرم ثم كمل جعل كانه بد أبالاحرام في حال الكمال وإذا صلي في أول الوقت ثم بلغ في آخر الوقت جعل كانه صلى في حال البلوغ (والمذهب) أنه لا يجزئه لانه لم يدرك الوقوف في حال الكمال فاشبه إذا اكمل في يوم النحر ويخالف الاحرام لان هناك ادرك الكمال والاحرام قائم فوزانه من مسألتنا أن يدرك الكمال وهو واقف بعرفة فيجزئه وههنا أدرك الكمال وقد انقضي الوقوف فلم يجزئه كما لو أدرك الكمال بعد التحلل عن الاحرام ويخالف الصلاة فان الصلاة تجزئه بادراك الكمال بعد الفرغ منها ولو فرغ من الحج ثم أدرك الكمال لم يجزئه)
* (الشرح) حديث ابن عباس رواه البيهقي في الباب الأول من كتاب الحج بإسناد جيد ورواه
أيضا مرفوعا ولا يقدح ذلك فيه ورواية المرفوع قوية ولا يضر تفرد محمد بن المنهال بها فإنه ثقة مقبول ضابط روى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما (وقوله) كمل هو بفتح الميم وضمها وكسرها - ثلاث لغات وفي الكسر ضعف (أما) حكم المسألة فإذا أحرم الصبي بالحج ثم بلغ أو العبد ثم عتق فلهما أربعة أحوال (أحدها) أن يكون البلوغ والعتق بعد فراغ الحج فلا يجزئهما عن حجة الإسلام بل يكون تطوعا فإن استطاعا بعد ذلك لزمهما حجة الإسلام وهذا لا خلاف فيه عندنا وبه قال العلماء كافة ونقل ابن المنذر فيه اجماع من يعتد به للحديث المذكور لان حجه وقع تطوعا فلا يجزئه عن الواجب بعده (الثاني) أن يكون البلوغ والعتق قبل الفراغ من الحج لكنه بعد خروج وقت الوقوف بعرفات فلا يجزئهما عن حجة الإسلام بلا خلاف لأنه لم يدرك وقت العبادة فأشبه من أدرك الإمام بعد
#
